الرئيسية مقـالات ألبوم الصور فيديو تدخلاتكم صـوتيات تعزيـات دروس تعليمية مدار الساعة حوارات
 
       منقولات      رياضة      ذكريات      إبداعات      علوم      صـحـة      دين      سياسة      المهدي      المغرب      أدب وشعـر      عالم      إقتصاد      مختلفـات      فن وسينما      أحفير  كـل المقـالات

أدب وشعـر

البادية

- بـقـلم مصطفى بوصحبة
- إقـرأ لنفس الكـاتب
إبعث رسـالة خـاصة للكـاتب
02 07 2012 - 16:10


 

بسم الله الرحمن الرحيم،

وأنت بعين ألمو قبل أن تصلها تمر بعين أغبال وعين تريو- تجد دواوير كدوار "تيزي" ودوار "اجداين" ، وبعدهما تجد دوار أولاد "داود".

أسفل الجبل، أي أسفل عين ألمو و "تيزي" تجد دوار "خلاد"، وكلما اتجهت شمالا اتجاه مدينة بركان وجدت دواوير مثل أجدير و "بني وكلان".

وأنت في الجبل، أنت في الأعالي، أنت في القمة الحقيقية، تنسى أنك تركت خلفك حرارة الشوارع وصداعها، حرارة الجدران وضيقها، حرارة الأزقة وسوادها.

المدينة!، أعتقد ما هي إلا إسمنت وحديد وحركة، ضوضاء وضجيج وسرعة، أكل ونوم وسمنة، لكن وأنت بالجبل، كل كيانك يتحرك، كل جزء من ذاكرتك يعود ليحيى من جديد، بعد ما نسي أو تناسى تربة وحجارة الآباء والأجداد.

تحس أمام الجبل أنك صغير جدا، نفس الشعور ينتابك أمام حجارة الوادي، أمام الغابة المتشابكة الأغصان، التي كانت بها فيما مضى، ممرات كالعروق، ممرات نابضة بالحياة تصلك بهذا الدوار وذاك الدوار، الكل تلاشى اليوم، الكل ذاب وتبخر، وكأنك تعيش الضبابية أو أنك فوق السحاب، وكأنك تعيش الأحلام، عجبتنا جدران المدينة وتركنا بوادينا للإهمال.

شعور عجيب وغريب، ربما قد لا يحس به من لم يولد في الجبل، ربما قد لا يحس به من لم يترعرع فيه، قد لا يحس بهذا الشعور من لم يلعب بين حجارة الوادي وعين الوادي، قد لا يحس به من لم يندس خلف "دفلة" الوادي و لم يشم رائحة المواشي، شعور قد يحس به فقط أمثال من هم في سني أو من يكبرونني.

كلما ابتعدتَ عن المدينة، اعتقد أنك تبتعد عن البرودة والجفاف، تبتعد عن الأنانية واللامبالاة، وكلما اقتربت من البادية، أعتقد أنك تقترب من الدفء والحنان، تقترب من السخاء والكرم، فتعودُ لتعيش من جديد.

وكأنك وأنت أسفل الجبل كان مُطْبقا عليك، وكأنك كنت بين المطرقة والسندان، وكأنك كنت محاصرا من جميع الجهات، حتى نَفَسك يصعب عليك أن تجده، بنايات عالية لكنها ضيقة، متاجر هنا وهناك، لكنها باردة، يصعب عليك والحال هكذا أن تجد شهيقك أو زفيرك، سعادتك وهناءك، المدينة مكان ضيق فعلا وإن امتلكنا ما امتلكنا.

هدوء، سكينة ووقار، رائحة الأشجار، وشذا الأطيار، والنسيم البارد، تلكم هي البادية، إن لم نقل البادية هي الحياة، والمدينة هي الموت والبخل، السمنة والسرطان، السكري و"الكولوسطيرول"، وكلما ابتعدنا عنها، ابتعدنا عن الأصل، وكلما ابتعدنا عن الأصل، جاء الضنك وجاء الضغط ليحاصرنا من جميع النواحي، فنصير سجناء، نعم إخواني نصير سجناء، وإن كنا نبدوا طلقاء نسير بين شوارع المدينة، ليس لنا والحال هكذا إلا -وهذا ليس سهلا- تفريغ الأوقات والهروب إلى أين ولد الآباء وتربى الأجداد، لعلنا نصلح ما أفسدنا وأفسد الناس.

تحياتي...










524 قراءة
KIM3272




صاحب الدراجة الحمراء ..
هدية إلى الأخ حفيضي و كابيس. المركز المستقل لمدي..
لحبيـب ..


هدية الى الاخ ادريس ..
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين . الاخ ادريس لم ..
عبد الحق ..


البادج..
ريم فتاة جامعية و ناشطة جمعوية، عضوه في إحدى الجمعيات النسائية المهتمة بقضايا ا..
لحبيـب ..


حديث المقاهي..
طلب مني عزيز مرافقته إلى مقهى الأصدقاء: مقهى تتواجد في حي هامشي بعيدة عن ال..
عبد الحق ..


عين على رسالة الغفران [1]..
الشهر الفائت مرّ بمتعة هائلة وأنا أجالس شيخنا الجاحظ في مسامرة أدبية، وقد أخرجت..
سيم واحد ..


ام المهالك..
كان النقاش بين جماعة من الشباب حول البلية : مفهومها ، أثارها و السبيل إلى التخ..
لحبيـب ..


قراءة في مجموعة "الرّقم المعلوم" القصصي..
تقع مجموعة "الرّقم المعلوم"، للكاتب المبدع محمد مباركي في 146 صفحة من القطع الم..
يحيى بزغود ..



خاص بالمسجلين

إسم الدخول  
كلمة السـر  
 







© 2013 - ahfir.eu
contact@ahfir.eu

حقوق النشر محفوظة : يجب احترام حقوق الطبع والنشر. إتصـل بالمـوقع قبـل نسخ مقـال, صـورة أو شـريط
المقالات و التعليقات تعبر عن آراء أصحابها و ليست أحفـــير أوروبــا مسؤولة عن مضامينها

شـروط إستخدام الموقع


.