العمل من البيت
مقالات
23 05 2020 - 01:38
120 قراءة



«العمل عن بعد»، «العمل من البيت»، «العمل بدون الحضور إلى مقر العمل»، كثرت التسميات والهدف واحد..
تجربة العزل الصحي وضعت الفكرة النظرية على المحك أو على الأقل المطبقة بنسبة ضئيلة جدا وحاولت توسيع تطبيقها على أكثر عدد ممكن من العاملين..
المشكل في كل هذا أن مبدعي فكرة «العمل من البيت» نسوا أو تناسوا أن محل العمل هو المعمل أو الإدارة... أو أي إطار آخر ما دام ليس منزلا.. فالبيت أو المنزل هو مكان ينشط به نوع آخر من البشر، علاقتهم علاقة ليست تعاقدية كما هو الأصل في علاقة العامل ورب المعمل مثلا.. وغالبا ما يكون ملك أو ملوك البيوت هو الأطفال..
فالحجر او العزل في زمن الأوبئة خلق نزاعا ما بين الأب أو الأم العاملين والأبناء بحيث أن الأخيرين اعتبروا الأوليان غازيان ومستعمران لأوطانهم حينما اختارا أو فرض عليهما العمل من البيت لصالح المعمل، الإدارة أو المؤسسة.. ثم من ناحية ثانية اكتشف الآباء والأمهات أن لهم أطفالا لا يشبهون أطفالهم في الأيام العادية.. وهكذا تجد أغلبهم يتصرف بتصرفات عنيفة أو ديكتاتورية تجاه أبنائهم الذين في الحقيقة لم يتغيروا عما كانوا عليه، فهم كباقي الأيام يتصرفون بحرية في أوطانهم..
الصورة توحي إلى ممارسة ظالمة في حق طفل، تُهمته الضجيج والمشاكسة أكثر من اللازم أثناء ممارسة أمه عملها من البيت لصالح «الباترون»..


art. n° 1526











للإتصال بنا
إتصل ب akae
باريس ~ فرنسا
ici.ahfir@gmail.com

© 2020 - akae.ahfir.eu