نوستالجيا
مقالات
12 06 2020 - 23:37
118 قراءة



يجتذبني حلم ان تتاح لي العودة خمسين سنة الى الوراء، العودة الى حينا "غار الجيفة" و الى دروبه للظهور طفلا، راكضا، مشاكسا، اسمع حكاية الشيخ الذي خرج باطفاله السبعة، و ترك كل واحد منهم في محطة بعد ان تعبوا من المشي مع رغيف من الخبز و بيت من قصب ، فتاكلهم امنا الغولة، فلا ينجو منهم الا حديدوان الذي طلب بيتا من حديد، ثم خرج للغولة عقلها.

يجتذبني حلم ان تتاح لي العودة الى ميكسيكو 70 لأعيش نشوة هدف المغرب على المانيا، اهرب احيانا من المدرسة، اشتري سيجارة و اكل اوراق النعناع قبل الدخول الى البيت.

اعود للظهور وسط تلك الجلسات في دكان الحلاق، جلسات كانت تملأني سحرا ودهشة، جلسات يديرها "زغيدة" ذلك الداهية الذي يناور و يقلب الموازين لصالحه كلما تربص التعليق الكيدي به، لا يتوقف لحظة عن السبسي، عن الكلام و عن الضحك،، من كل شيء كنا نخلق موضوعا للضحك، يسقط الغد من حسابنا، لا خوف ولا حساب لما سيأتي، لا توقع ولا تناوي ولا احاسيس مسبقة، كلام بدون معاني خفية و صمت دون اسرار.

اثناء النهار نكتري دراجات ثم نسرق رمانات من اغبال او عناقيد عنب من دياندا.

كنا نختبىء في حالتين فقط : اثناء ممارسة الحب و اثناء السرقة.
اليوم نختبىء في حالتين فقط : اثناء التصويت و اثناء الكتابة في الفايس بوك.

نشر في موقع أحفير أوروبا يوم 15/10/2015


art. n° 1627











للإتصال بنا
إتصل ب جلول
أحفير المغرب
xx@xx.fr

© 2020 - amar.ahfir.eu