تنشيط الأعياد الوطنية بعد الاستقلال
صور
14 06 2020 - 14:56
513 قراءة



غريب كيف تحول حال «مؤسسة» التنشيط خلال الأعياد الوطنية ومهرجانت «الضجيج» الذي كان جميع الساكنة يقبل عليه ويؤم ساحات وسط المدينة، بهو البلدية، الحديقة العمومية من أجل البهجة والسرور والضحك البريئ..
نعم هكذا كانت الأنشطة حيث كان المنشط بسيطا، متواضعا ومحبا للساكنة التي كانت ترده إليه بمكيالين.. كان هناك نوعان من التنشيط : التنشيط المسرحي الميداني في الهواء الطلق.. وكان هناك التنشيط الخطابي الراقي..
جيل ما بعد الاستقلال عرف عددا من المنشطين الميدانيين/المسرحيين ولعل من لا ينساهم الناس هم : علي موكا، الشنا، لبطل وايضا مجموعة العرفة والشيوخ كمجموعة الشيخ أحمد ومجموعة الشيخ البشير.. رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جناته..
نفس الجيل حافظ في ذاكرته على حنجرات ذهبية في فن الخطابة.. فلن ننسى عبارات أساتذتنا المرحومين ميمون بنعيادة وعبدالجبار الغول، إلى درجة أن الأطفال كانوا يرددون عبارات مثل «كفانا فخراً...» ويتقمصون شخصية السي ميمون أو السي عبدالجبار.. بعد رحيلهما عن ساحة التنشيط برز المرحوم محمد بوعلاوي أديب وخطيب البلدية ولا أعرف هل تمكن من بعد أحد من متابعة المشوار الخطابي.. وربما كان آخر المنشطين في حلَقة المنشطين القدامى..
حال التنشيط حاليا يختلف كثيرا عن نظيره القديم.. ولكي لا أخوض في موضوع لا أعرف عنه إلا ما أشاهده بين الفينة والأخرى عبر فيديوهات مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن أن أقول أنه مختلف جدا.. ملوّن أكثر من اللازم، أو ربما العيب في ذاكرتي التي لا ترى القديم إلا بالأبيض والأسود..
وفي الأخير أشكر الأخ الفاضل السي ادريس بولحسن الذي وافاني بهذه الصور النادرة والتي تعيد للمشاهد إلى زمن ولّى وقد تحيي ذاكرته إلى درجة سمعه ما كان يدور وقتها من ضجيج وقهقهات وتصفيقات وزغردات و«خليات» بارود..
* مناسبة (الصور) : عيد العرش 1977

تحياتي ومودتي
باريس، 14 يونيو 2020


art. n° 1631











للإتصال بنا
إتصل ب akae
باريس ~ فرنسا
ici.ahfir@gmail.com

© 2020 - akae.ahfir.eu