ألعاب الطفولة..
صور
04 10 2019 - 18:00
2131 قراءة


على إثر نشر هذه الصورة من طرف أخي العزيز لخضر قادة، قمت بنقلها والتعليق عليها في 04 أكتوبر 2015 (4 سنوات مضت).. وتلا ذلك مداخلات من لخضر نفسه والمنور نجاري، عبدالله بندادة ومحمد برحيلي... وكانت تدخلاتهم ثرية ومدعمة بروابط تخص مقالات الألعاب الشعبية في فترة تعود لخمسين سنة تزيد أو تنقص قليلا أو كثيرا..
أود أن أعيد عليكم تلك المداخلات مصححة و منقحة في أكثر من محطة..
..
السلام عليكم.......
أخي لخضر قادة نشر صورة للعبة كنا نلعبها في طفولتنا، لمسيبعة.... أصل الكلمة سبعة ولكن الغريب أن عدد الحـُجيـْرات كان خمسة فقط إن لم تخني الذاكرة.... وأشير إلى أنه بعد عيد الأضحى كنا نعوض الحجيرات يعظيمات «الكرعين» وهنا قد يغيب الإسم عن البعض، فإسم لمسيبعة التي كانت تمارس في أيام العيد يتحول إلى لعبة «زوزليط» أصل اللفظ فرنسي: «osselets» وهي لعبة ما زال أطفالهم الفرنسيين يمارسونها بعدة طرق.. وموازاة مع لعبة ۮلمسيبعة» كانت هناك لعبة أوسع إطارا، عددا ولاعبين تسمى «لمعيشر»".. وقد تكون الصورة تعبر عن لعبة «لمعيشرة» أو لعبة أخرى لأنه على ما يبدو هناك حفيرات وعدد لا بأس به من الحجيرات.. بدون شك الصورة قديمة.. تحديدا أخي لخضر صُوّرت في عهد كانت «تحسينة الصلعة و الگطاية» موضة ذاك العصر.. بعدها جاءت «الغرفية»، فمن منكم يذكرنا بالحلاق الذي كان معروفا بهذا الاختصاص في أحفير؟

- لخضر قادة
السي عبد الحليم ما اروعك و ما اغزر قاموسك المعرفي بمصطلحات لم يعد يتداولها احد بل عفا عنها الزمن. صحيح و أنا صغير مثل جيلي مارست جميع الألعاب المتداولة. لكن صدقني فقد نسيت جل الأسماء فليت كل منا يدلي بدوله و يحاول إن يذكرنا بأي شيء من هذا القبيل لأني و أكيد إن أمثالي كثر أجد راحة نفسية لا مثيل لها عند الاطلاع على ما يذكرني بالأيام الجميلة للبلاد (بالدارجة).

- عبدالحليم لكَصير
إنه الحنين. إنه الشوق...... إنها الغربة..... إنه التقدم في السن...... كلما تقدمنا في العمر كلما شدنا الحنين إلى أشياء كثيرة أحببناها في طفولتنا، والأدهى من ذلك حتى الأشياء التي كنا نتقزز منها نود لو كانت قريبة منا وفي متناولنا...... كنت أتعجب كبف جدي رحمه الله يحب «الكابوية الحمرا والحلحول» وعندما كنا لا نجد إلا هذا في المساء أغضب واقول واش «راحنا ف السبيطار» «واش عام الجوع ولى» هههه واليوم والله يا أخي لخضر أفضل «الحلحول بالكابوية وشوية حليب» من أي صنف ينشر على الفايسبوك مثل البصطيلة والشوا وزيد وزيد والله ما عندي فيهم «كاسور» أو «كاسار» حسب روياة أحمد الفاسي...... والفواكه الهندية هي لالتهم...... الحاصول راك فاهمني، راحنا سْوا سْوا ههه

- محمد برحيلي
أخي عبد الحليم كنت أخير بين قضاء العطلة عند عمي رحمه الله بالرباط أو عند خالتي حفظها الله بأحفير فكان الإختيار الثاني دون أدنى تردد، مازلت أذكر معاركنا مع أشرس ديك رأيته في حياتي، كما لا أنسى تلك الدجاجة التي كنا نتسلل تم نصفعها من جابب رأسها الأيمن لأنها لم تكن ترى بعينها اليمنى.
لا أنسى عمي السي مصطفى رحمه الله الذي كان لا يفارق القرآن الكريم وقت فراغه. ذكريات من الزمن الجميل جمعتنا مع أطيب أناس أبناء خالتي الأعزاء.

- عبدالحليم لكَصير
هههه كانت عندنا حديقة الحيوانات فوق السطح.. اللهم ارحم والدينا واغفر لنا تجاوزاتنا.. سلامي إلى جميع الأهل يا ابن خالتي العزيز..

- لخضر قادة
خويا عبد الحليم تحليلك أو قولك في غاية الصواب بالعوامل التي أشرت إليها هي فعلا ما يجعلنا نحن و ننجذب لكل ما هو قديم يا أخي ما تشتهيه من كابويا حمرا و حلحلول زدني عليك فقد جلبت معي هذا الصيف 2 كبويات و لولا كثرة الأمتعة و امتلاء صندوق السيارة لما اكتفيت بهذا القدر.
ايام زمان الحمد لله كان محصول الوالد تغمده الله برحمته من زيت الزيتون وافر جدا و لما كانت ثقافة السكان لا تهتم بهذه المادة و تفضل زيت صويا أجيال لعبار منا نضطر الطبخ بزيت الزيتون و مع توالي الايام ضجرت من الاستعمال المفرط للزيت الزيتون و كنت ابدا الصراخ عند عودتي من الكوليج و أشتم رائحة الزيت من بداية الدرب قرب محل الحداد الله يرحمه (لمعلم). لكن هيهات على ذلك الوقت.

- عبدالله بندادة
هناك لعبة بشلك BACHLAK ولعبة تفوعلْعل وهما كلمتان امازيغيتان

- عبدالله بندادة
هذا سؤال للبحث و خاصة للمغاربة... من بين الأغاني التي نغنيها ونحن صغار :
تِكْشْبِيلَة تِوْلِيوْلَة
مَا قْتْلوني ما احْيَوْنِي
غِيرْ الكَاس اللِّي اعْطَاوْني ؟؟

ما معنى هذه الأغنية اللطيفة ؟؟؟؟؟

تتمتها:
ما اقتلوني ما احْيَوني، ذاك الكاس اللِّي اعْطاوني،
الحَرَامي مَا يْمُوتْشِي،
جات اخْبارُو فَلْكُوتْشِي...

أذكر أن الوالد رحمه الله كان يقول لنا بأن هذه من أغاني الموريسكيِّين والأندلسيين المهاجرين من الأندلس، يصفون فيها مأساتهم ومعاناتهم في الطريق.. ومعاني ألفاظها:

طريق إشبيليا، يرجعون إليها - يعني النصارى والعلوج - ما اقْتلوني وما أحيَوني من كثرة العذاب، فلا أنا بالحَيّ ولا أنا بالميت من كأس الويل التي تجرَّعتُها، ابن الحرام هذا - يعني العلج - لا يموت، وقد جاءت أخباره في الكوتشي، والكُوتْشِي: وسيلة نقل معتمدة على حصان صغير يجر عربة...

والعجيب، أن الأطفال المغاربة، خصوصا الموريسكيين الأصل، يغنونها وهم يرقصون ويد الواحد مع يد الآخر، وهما متقابلان...

تِكْشْبيلة : طريق إشبيلية أو تلك إشبيلية
تِوْلِيوْلة : سنُوَلِّي إليها

منقول من منتدى الأندلس

- عبدالله بندادة
آ جرادة مالحة
فين كنت سارحة
في جنان الصالحة ...

انها كلمات ذاع صيتها على مر مئات السنين ..بحيث أن بعض المؤرخين أرجعها الى عهد المرابطين .
ان بعض الروايات تشير الى أن الصالحة كانت احدى بنات يوسف بن تاشفين.. وأشهر أخواتها الأميرة الصورة.
جاء في كتاب '' المعجب في تلخيص أخبار المغرب '' لعبد الواحد المراكشي ص 271 أن '' ابن تومرت كان في طريقه بمراكش يوما فرآى ابنة الملك يوسف بن تاشفين في موكبها ومعها من الجواري الحسان عدة كثيرة .. وهن مسفرات .. وكانت هذه عادة الملثمين .. يسفر نساؤهم وجوههن ويتلثم الرجال ... فحين رآى ابن تومرت ذلك ضرب دوابهن فسقطت أخت أمير المسلمين عن دابتها ...'' .
يذكر أن مراكش ما زالت تضم في رحابها حي جنان الصالحة و حارة الصورة.

قال ابن عذارى في كتابه '' البيان المغرب : '' جنان الصالحة بستان عظيم طوله ثلاثة أميال وعرضه قريب منها .. فيه كل فاكهة تشتهى .. وجلب اليه الماء من أغمات واستخرج له عيونا كثيرة ''.

قال ابن اليسع '' وما خرجت من مراكش سنة 543 هـ الا وبيع زيتون هذا البستان بثلاثين ألف دينار مـومـنـية ''
نشير أخيرا الى أن من أخرج هذه الأنشودة للوجود كان حتما يتغزل في الجرادة التي كانت تسيل اللعاب خصوصا اذا كانت مقرمشة بنكهة الملح و مستقدمة من جنان الصالحة الزاخر بالتفاح و ...'' الـنـفاح ''.

- المنور نجاري
1- لعبة تفوعلْعل :
لعبة تمارس في البادية ، بالخصوص، بالتراب ، بين فريقين ، من فرد واحد أو اكثر لكل فريق ، حيث يختفي كل فريق خلف أشجار او نباتات أو تلال ، ثم ياخذ حفنة أو اكثر من التراب ويفرغها على شكل نقط ، كلما كان العدد أكثر يحسب له على شكل نقط . يلتقي الفريقان ويذهب كل واحد منهما للبحث والكشف عن ما أخفاه الفريق الخصم وتدمير أكبر عدد من مخلفات التراب. يلتقي الفريقان من جديد ، فيكشف كل واحد منهما عن النقط التي لم يجدها الفريق الخصم والتي لم تدمر وهكذا يسجل كل فريق عدد النقط ، فيفوز من له أقل عدد ..كانت لعبة تربوية ، مكنتنا من تعلم الحساب ، أفضل من المدرسة حيث كانت العصا الوسيلة الوحيدة التي تجعل التلميذ يحفظ جدول الضرب..

- المنور نجاري
2- لعبة القام :
لعبة بدورها تمارس في البادية ، بالخصوص حيث كل فريق يبني بنيانا عموديا من الحجر ، ثلاثة ، ويضع في الامام بناء واحدا من حجرة واحدة تسمى القام ويضع فوقها ججرة صغيرة يلصقها ب"البصاق " ( فريق من ثلاثة جنود و قائدهم ) المسافة بين الفريقين عشرة امتار . ثم يأخذ كل فريق ثلاثة حصى ( ج , حصاة ) ، (أو حجيرات) متوسطة ، يرمي بها ما بناه الفريق الخصم ، الفريق المنتصر هو الذي يصيب ما بناه الفريق الخصم ، لكن عليه أولا ان يصيب القام ( القائد ) وإذا أصاب ما هو في الخلف يعاد بناؤه ، حتى يسقط القائد .. المنهزم ملزم بحمل الخصم على ظهره والطواف به شوطا او شوطين خلف البناء

- المنور نجاري
3- لعبة " كلب اعور" :
تعتبر اللعبة الأشد عنفا ، تمارس بين شخصين او أكثر ، يستعمل في النعلان "صبّاطات" ( مشايات ) ، يرمي بها الفريق الأول إلى اعلى فإذا سقط النعلان على وجههما، ينتقل الدور إلى الفريق الخصم وهكذا حتى يسقط النعلان ، احدهما على الوجه والثاني على الخلف ، أي مختلفا الوضعية ، هنا تسمى هذ الوضعية "كلب أعور"، الفائز له الحق في جلد المنهزم بعدد الضربات يكون الفريقان قد اتفقا عليه مسبقا، لك الحق أن تضرب بكل ما أوتيت من قوة على الكفين ولك أن تسامح أو تضرب برفق..

- عبدالحليم لكَصير
يا خويا لمنور تحدثت عن العنف؟... فين يبان "كلب اعور" مع "قمّيصة" و "حرْدل برْدل".. إو جبد لها تاريخها هاذي حردل بردل هههههههه خصك تكتب كتاب يا لمنور على هاذ لحبوبة كلشي راه ف راسك يا بنعمي..

- المنور نجاري
شكرا أخي العزيز عبد الحليم هذ " قميصة و حردل بردل " مشات لي من راشي ، يخصني نرجع لغار الجيفة نفوت واحد السيمانة ندير الروسيكلاج هههههه باش تكَـلع الغبار على مخي راه بديت نخرف آ بنعمي .. نهارك طيب ومودتي


- عبدالحليم لكَصير
غادي نعاونك شوية...
"قميصة" كان واحد نغمضو لو العينين ويجي واحد يقرصو ف الجبهة أو بين لحواجب وكاين اللي كان يقرص م النيف ويستعمل الاظافر يعني يگلع لك گديدة.... ويعود اللي قرص إلى المجموعة والمقروص يگول شكون قرصو؟ إلى غلط يعاودوا لو وإلى طاح ف اللي قرصو هو اللي يشد بلاصتو..
أما عن حرْدل برْدل فهي لعبة تلعب بين مجموعة من المتنافسين كل واحد يشد على "الفورانة " ولا الشرويطة التي يدور حولها المتنافسون جالسين، واحد منهم يقول عبارة "حردل بردا ويضيف "اجبد ارخف" فإذا قال "اجبد" على الجماعة أن تمدد قطعة القماش وإذ قال "ارخف" الكل يرخف.... ولكن المسيرللعبة، مرة يگول ارخف ارخف أو اجبد اجبد ليوهم المتنافسين مغيرا فجأة النمط المعتاد فيخطئ من يخطئ ويصيب من يصيب؟ وهنا المخطئ يسجد داخل الدائرة وتحط على ظهره أيادي الجماعة ويقول الناطق بالعقاب "انتاعمن اليد الفوقانية" إذا أصاب فذاك حرر المجني وإن أخطأ ترتفع كل الأيادي وتنزل على ظهره نزلة واحدة والكل يقول "ازدوْ على الكذاب" .
وفي كلتا اللعبتين عنف كبير والأدهى إذا اتنفقت الجماعة على الإضرار بأحد الواغش مشى فيها لخاطر يبقاوْ يغشوا واخا يصيب في جوابه يقولون له أخطأت لخاطر ما عندو بوگاضو ما عندو عساس لا رحيم ولا حنين..

- المنور نجاري
شكرا لك أخي عبد الحليم ، انت أيضا ذاكرة يصطلح على تسميتك " ذاكرة أحفير " .. المهم راك رجعتني خمسن سنة إلى الوراء ، برافو آ بنعمي .. ولكن عنف قميصة لا يساوي عنف الصباطا ، يظهر لي انك لم تذق ضربة من ضربات الصباطة مولات الكَـدم القاسح، آبردك اللي كانو صباعو ديال المسكة ما يلعبـش لعب كلب عور.
..
هنا توقف التبادل، فمن أراد أن يدلو بدلوه فهذه فرصة لأننا بدون شك سنعيد نشر هذا المقال بعد أربع سنوات، إلى احنا حيين..

تحياتي ومودتي
باريس في 04 أكتوبر 2019


art. n° 1001











معلومات
للإتصال بنا
إتصل ب akae
باريس ~ فرنسا
ici.ahfir@gmail.com
© 2019 - akae.ahfir.eu