إسبانيا، كابوس المواعيد
مقالات
03 12 2019 - 18:44
105 قراءة


البارود ـ اللاجئ الإقتصادي

"إسبانيا، عندما تتحول مواعيد تجديد الأوراق إلى كابوس للمهاجرين"

بات المئات من المهاجرين المقيمين بشكل قانوني بالديار لإسبانية، يصطدمون
يوما بعد يوم بمشكلة عويصة ما فتأت تتفاقم بشكل يثير قلقهم و يثير كذلك إنتباه النسيج المدني و الجمعوي الجاد، المهتم بمشاكل الفئات المهاجرة.

فمنذ أشهر خلت و إلى غاية كتابة هاته السطور، صار من الشاق و المرهق حصول العديد من المهاجرين في إسبانيا عموما، على حجز لمواعيد لدى مفوضيات الشرطة أوفي غيرها من المكاتب المختصة في طلب أو تجديد وثائق الإقامة.

و يتعلق الأمر على سبيل المثال، بعدم توفر خدمة طرح المواعيد على البوابة الإلكترونية الحكومية (Extranjeria) المخولة بهذه المهمة ،إذ يتعذر في غالب الأحيان على المتصفحين لهذه البوابة، العثور على موعد (CITA) من أجل تسوية وضعياتهم القانونية عبر الإسراع بتقديم مثلا، طلبات تجديد رخص الإقامة نوع " الإقامة الطويلة الأمد Residencia de larga duración "، ومدتها 5 سنوات.

فكما هو معلوم ، فبدون هاته المواعيد (LAS CITAS)، لا يكون من الممكن تجديد الأوراق، وبدون هاته الأخيرة ، لا يمكن الحصول على عمل رسمي أو الإنخراط في نظام الضمان الإجتماعي ، كما أنه في غياب قانونية الإقامة، تضيع حقوق و مصالح كثيرة سواءا الفردية أو العائلية، كما لا يمكن إجراء جل الإجراءات و التعاملات ، كفتح حساب مصرفي ، أو الإيجار والسفر خارج التراب الإسباني...

هذا، ولقد تسببت هذه المشكلة التي تعاني منها أوساط مهاجرة، في إزدهار سوق سوداء لا أخلاقية، تستغل المهاجرين ماديا، و تمعن في إبتزاز كل من يريد الحصول على حق هو في الأصل مجاني و ضمون دستوريا ، ـ في مدريد ، تفيد مصادر صحفية، بلغ ثمن حجز موعد 150 يورو،أما في برشلونة فالتكلفة يمكن أن تكون مضاعفة ـ .

و في هذا السياق، إستقبل مكتب "ديوان المظالم El Defensor del Pueblo" ، كما هائلا من الشكايات خاصة من مدريد ، برشلونة ، جيرونا ، فالنسيا ، مورسيا ، إشبيلية ، أليكانتي أو بالما دي مايوركا، تظلما من حرمان كثير من الأفراد و العائلات من حقوقهم الطبيعية، مما دفع أمين الديوان، إلى إرسال توصيات عاجلة إلى المؤسسة الحكومية المشرفة على تنظيم عمليات منح المواعيد، لكي تعمل على مراجعة النظام المعلوماتي الرقمي، و الرفع من الطاقم البشري بالمكاتب التي تنفذ فيها هذه الإجراءات، حتى يتم تجاوزهاته المشاكل المتفاقمة بشكل يثير قلق المعنيين.

وأمام هاته الصورة، لم تقف بعض الجمعيات مكتوفة الأيدي، بل بادر عدد من النشطاء و متضامنون مع قضايا الهجرة في مدريد مثلا، إلى إطلاق حملة على شبكات التواصل الإجتماعي في 03 أكتوبر الماضي تحت شعار: " بدون مواعيد لا توجد حقوق SinCitasNoHayderechos " ، للتنديد بهذه الوضعية المخجلة، و ما أفرزه من مظاهر إستغلال، ثم مطالبة السلطات بإيجاد حلول مستعجلة لها.

جهات أخرى تدافع على حقوق المهاجرين و حقوق الإنسان، أطلقت مبادرة أخرى تتمثل في إحداث موقع إلكتروني، لجمع التوقيعات، المطالبة للسلطات بأن تعمل على تحسين نظام منح المواعيد بالشكل الصحيح بحيث لا أحد "يعاني من
التأخيرات الحالية في تقديم طلباته" ، وذلك عبر موقع :
visibles.org


art. n° 1146











للإتصال بنا
إتصل ب البارود
من بلاد المهرب .
abuhidaya@gmail.com
© 2019 - elbaroud.ahfir.eu