الميليشيات
مقالات
29 12 2019 - 13:36
53 قراءة



لقد أصبحت الحرب على الإسلام واضحة بعدما كانت حربا على المسلمين! كان كثير من القادة السياسيين والمثقفين الغربيين دائما عند حديثهم عن الإسلام يذكرونه بما يليق حتى لا يثيروا حفيظة المسلمين في شتى بقاع الأرض لكنهم – عمليا كانوا يحاربون "تدين" هذه الأمة بمختلف الوسائل المشروعة وغير المشروعة.

لكن الأخطر - من هذا - أنهم كانوا يهيئون ميليشيات فكرية هدامة (من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا) تقوم بالهدم من الداخل!! وقد مهدوا لمهمة هذه الميليشيات بكثير من الخطوات من قبيل نزع القداسة عن المقدسات وخصوصا نصوص القرآن والسنة وأحكام الشريعة ... وهنا نفهم سياق كثير من الشراكات العلمية وبرمجة بعض الندوات تحت أغطية شتى حيث كان آخرها ذلك المستشرق " الأمي " الذي جاء يلقن هذه الميليشيات بعض ما تقول !

لقد كان الحديث عن هذه المواضيع من باب تخطي الخطوط الحمراء التي لا ينبغي تخطيها !!وها نحن نعيش ( بعد عقد من الزمن من طرح خطة "الشيطان" في إدماج المرأة في التنمية) أقول نعيش أنواعا شتى من الهجمات المتتالية والمركزة والمدروسة ،ليس على المسلمين فقط( بعدما غيروا لنا اسمنا فتارة متأسلمين وتارة متشددين وتارة سياسويين )ولكن أيضا على الإسلام قرآنا وسنة ،وعقيدة وشريعة،وتاريخا وحضارة ...!

لقد طمع فينا الشيعة فأوجدوا خلاياهم وطمع فينا النصارى فأصبحنا نسمع عن تنصير فلان وعلان ونسمع عن خطة تنصير كذا ألف من المغاربة في أفق عقد من الزمن !
وعندما يتحرك داعية أو عالم أو خطيب أو سياسي في اتجاه الحفاظ على هوية هذه الأمة تجد هذه الميليشيات تتحرك كالجيش الجرار: هذا يسب وهذا يرد وهذا يحاصر وهذا يرفع دعوى قضائية وهذا يضغط وهذا يُحمل المسؤولية المعنوية ..وهكذا

إن الشعارات الزائفة والمزايدات من جهة والخيانة للدين وللوطن من جهة أخرى هي من الأمور التي سيكشفها الزمن كما كشف سابقيها وسيكتب التاريخ بمداد خالد جريمة هذه الميليشيات التي باعت دينها ووطنها مقابل إغراءات ووعود زائفة.

إن هذه الأمة لن تظل هكذا !!وليست هذه المرة الأولى أو الثانية التي تمر فيها بمثل هذه المنعرجات الخطيرة...
ستعرف حتما –كما وعد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم-حلا ومخرجا قال تعالى :
(ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا )
فهذا التكالب على هذه الأمة وهذا التضييق وهذا التطاول وهذا التمادي ما هو إلا بداية للعد العكسي لنهاية المغتصبين وعملائهم!
فالكيان الصهيوني يعيش أخطر مراحله على الإطلاق (سياسيا واجتماعيا وعسكريا ) والمجتمع الغربي بعد تفككه الاجتماعي يعيش الآن تفككا اقتصاديا وربما سياسيا ولن تنفعه حرب الإشاعات (إشاعة الخوف عند البشرية) كأنفلونزا الخنازير أو العصافير أو ربما غدا أنفلونزا "السمك"!!

إن ورقتهم الوحيدة الرابحة الآن هي أن تبقى التوترات والاضطرابات والفوضى داخل المجتمعات الإسلامية فيبقى الامتياز دائما لصالحهم!!
إنهم أقوياء علينا بضعفنا وهواننا وشيء قليل من العمل وتحمل المسؤولية ستكون له نتائج عظيمة ولا شك، إلا أن قبل هذا كله لابد من اعتقاد صحيح وجازم بأن الخلاص في دين الله عز وجل بدءا من توحيد الله في ربوبيته و ألوهيته وأسمائه وصفاته ثم الانقياد لشريعته التي هي جوهر توحيد الألوهية.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق ، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، قيل : يا رسول الله ! فمن قلة يومئذ ؟ قال لا ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، يجعل الوهن في قلوبكم ، وينزع الرعب من قلوب عدوكم ؛ لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت)
[صححه الألباني في صحيح الجامع]

وقال صلى الله عليه وسلم :
(إذا تبايعتم بالعينة ، و أخذتم أذناب البقر و رضيتم بالزرع ، و تركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة]

نشر بموقع أحفير أوروبا بداية سنة 2010


art. n° 1203











للإتصال بنا
إتصل ب يونسي
حي عواطف أحفير، المغرب
younsi51@hotmail.com

© 2020 - https://younssi.ahfir.eu