خطوات للاستمتاع برمضان
مقالات
16 05 2020 - 00:53
41 قراءة



لقد أقبل وأهل علينا شهر رمضان ، شهر الصيام والذكر والقيام ، جعله الله تعالى لنا "مدرسة" نراجع فيها أنفسنا ونحاسبها...
ونخطط فيها لمستقبل مشرق ينقذنا من الظلمات ويخرجنا منها إلى فوز حقيقي: العتق من النار .
لن أتكلم عن فوائد الصيام و عن أحكامه و حكمه...ولن أتكلم عن "برنامج" لرمضان الكريم ،فإن الله تعالى قد جعله برنامجا متكاملا لمن أراد أن يتبع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ويبتعد عن البدع والضلالات ...وإنما أتطرق إلى خطوات عملية قد تعيننا على صيام كامل صحيح!

1- الإعتناء بقراءة القرآن ومدارسته:
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عليه جبريل عليه السلام فيدارسه القرآن ويعرضه عليه في كل رمضان مرة واحدة إلا في آخر رمضان الذي توفي بعده النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد عارضه القرآن مرتين!
والأئمة الكبار كالشافعي ومالك وغيرهم..كانوا يوقفون مجالس الحديث حتى يمر شهر رمضان لاغتنام فرصة مدارسة القرآن.

2- الحرص على قيام الليل:
حيث ينبغي المحافظة على صلاة التراويح مع الإمام في المسجد وألا ننصرف حتى يتم الإمام ليكتب لنا أجر قيام ليلة كاملة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة) رواه النسائي وبن ماجة وغيرهم وصححه الألباني.

3- تزكية النفس بالاعتكاف على الطاعات واجتناب المنهيات:
ومن ذلك ترويض النفس على غض البصر واجتناب الغيبة والنميمة وقول الزور والغش وأكل المال الحرام ...وأيضا تعويد النفس على الذكر وإفشاء السلام ومساعدة المحتاج و الإكثار من الصدقات ....ولا ينسى المسلم استغلال آذان المغرب ليتوجه إلى الله تعالى بالدعاء، فإنه مستجاب.

4- معرفة أحكام الصيام(فقه الصيام) :
ذلك أن الله تعالى يحب أن يعبد عن علم ، وهذه فرصة ذهبية لتعلم أحكام الصيام بالاعتماد على أحد المراجع الخاصة كفقه السنة للسيد سابق أو بلوغ المرام وشرحه للصنعاني أو كتاب الصيام في كتب السنة...
فهناك كثير من الجهل بأحكام الصيام ومن ذلك مثلا أنه من( نسي وشرب أو أكل فليتم صومه فإنما اطعمه الله وسقاه) كما جاء في الحديث ، عكس ما يعتقد كثير من الناس!

5- الابتعاد عن مجالس اللهو:
وهي مصيبة عظيمة ابتليت بها الأمة في هذا العصر !
-فهناك من يجعل رمضان شهر الرياضة ودوريات كرة القدم
-وهناك من يجعل الليل نهارا والنهار ليلا فينقلب الليل عنده إلى سهرات وربما إلى فسق ومجون كما يحدث في المهرجانات والسهرات..! فتحلو فيه جميع أنواع المنكرات
-ومنهم من يعتاد المقاهي فتتحول "الطاولات " إلى مجالس للنقاش البيزنطي العقيم!
-وأخطر ما يعتاد عليه البعض في رمضان هو متابعة "المسلسلات" والتي يبرع ويتنافس أصحابها في إثارة المشاهد وجلب أنظاره ليجد نفسه " تلميذا مواظبا " !والنتيجة الخطيرة هي:
-تضييعه لفرصة العتق من النار!
- أن يجد نفسه أكثر إدمانا بعد رمضان وبالتالي أكثر استلابا!
ولعل أخطر شيء أيضا ينبغي الحذر منه هو متابعة قنواتنا –ولاسيما برامجها الفكاهية- خصوصا عند تناول الإفطار! فذلك وقت الفرح والدعاء والتضرع لرب العالمين وليس مشاهدة العري والمسخ والسلخ " المقصود".
إن قنواتنا قد استحلت المعازف! وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) رواه البخاري.

6- تدريب الأسرة على أجواء رمضان :
وهذا أمر في غاية الأهمية ذلك أن الطفل الذي يعتاد على مشاهدة والديه مشغولين بالذكر وقراءة القرآن والدعاء والمحافظة على الصلاة...وإحياء سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم سيعتاد هو الآخر في كبره على ذلك وأي نعمة أكبر من ذلك يتمناها الآباء من أولادهم !

7- الاستعداد للعشر الأواخر وليلة القدر:
ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها ،وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ مئزره و أحيا ليله وأيقظ أهله) وكان يتحرى ويدعو إلى تحري ليلة القدر في هذه العشر حيث قال صلى الله عليه وسلم (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان )متفق عليه
ومعلوم أنها خير من ألف شهر! بنص القرآن.
ورمضان مبارك في طاعة الله!

نشر في موقع أحفير أوروبا سنة 2014


art. n° 1493











للإتصال بنا
إتصل ب يونسي
حي عواطف أحفير، المغرب
younsi51@hotmail.com

© 2020 - https://younssi.ahfir.eu