حديث ضعيف
مقالات
25 05 2020 - 20:26
261 قراءة



الزمن يتغير بسرعة ، الحياة تعقدت ، يصعب التخطيط كما كان يحدث في الماضي ، يستحيل الاحتياط لكل الطوارئ و كل الاحتمالات ، يصعب التحكم في مجرى الأحداث و مجال الغير المتوقع أصبح شاسعا ، ينطبق هذا على مستوى الحياة الفردية الخاصة وعلى مستوى الوطن و على المستوى العالمي

ـ على المستوى المحلي حاول أحدهم توريط موظف اتصالات المغرب في أمور خطيرة بإرسال احتجاج موقّع بخواتم مزورة لجل الجمعيات الأحفيرية للادارة المركزية بالرباط ، من كان يتكهن قبل سنوات أن الأحقاد قد تصل إلى هذا الحد ، وبما أن لا زال هناك من لا يصدقون أن فعلا بنعلي هرب و مبارك محبوس و القذافي مذبوح و بشار حاصل فإن كثيرين سيتفاجأون أن المثل القائل " لي حفر شي حفرة لأخيه يسقط فيها " قد يبدأ التاريخ بتطبيقه.

ـ جميع معارضات العالم تعتبر يوم مواجهتها للحكومة عرسا و فرصة ذهبية لتتكرفص على الحكومة بالهدرة و البلاغة و جرد السلبيات ، ولكن عشنا وشفنا أن المعارضة تخوي وتعتذر عن الماتش ؟ عشنا وشفنا أن المعارضة تشترط كتابة ما يجب أن يقوله رئيس الحكومة.... وهكذا نجد أن الدستور الذي حفر حفرة للحكومة وقعت فيها المعارضة.

ـ على المستوى العربي يبدو أن الصراع يحتدم يوما بعد يوم بين الشيعة و السنة ، والسبب الفتنة السورية ، هذه الفتنة أو الحرب ستنتهي لا محالة يوما ما ولكن لن يتحول بعدها أي شيعي إلى المذهب السني ولا أي سني للمذهب الشيعي ، نحن السنيون نعيب على نصر الله و قوفه إلى صف الأسد ، نحن نقول صراحة أننا ضد الأسد و نصر الله كذلك يقول بلا حيى بلا حشمة أنه مع الأسد ولكن الفرق بيننا أننا نقولها و ننام أما هو فيقولها و يقدم تضحيات و يفعل ما يستطيعه.

ـ أعود لموضوع حفر الحفر وأشير إلى الحفرة التي حفرها شباط لبنكيران ، كان هناك احتمالين رئيسيين إما خروج الاستقلال أو قبول بنكيران بتطياح كواريه ، لا شك أن شباط فكر في كل الاحتمالات إلا احتمال مكالمة هاتفية تجمد كل تحرك من أي كان و تجعل من شباط ما متزوج ما مطلق ، الله وحده و بعده الملك يعرف متى يتطلق سراحو.

ـ بقي هناك خبر حدث غريب وقع في مراكش للمراكشي الوفا المجاهد ضد النقيل، أثناء زيارته لأحد الثانويات وقف التلاميذ في وقفة احتجاجية ضده مرددين شعار: بغينا النقيل .. بغينا النقيل ، وهذا مطلب غريب ينضاف إلى مطلب و قفات قنيطرية مثل: بغينا ناكلو رمضان .. بغينا ناكلو رمضان
قد يقول قائل أن مظاهرة المطالبة بالنقيل لعب مراهقين لا يجب إعطاءها أهمية لأنها فقط من أجل الضحك ، وهنا يكمن الخطر ، إعتقادي يعاكس اعتقاد الكثيرين ، الأمر ليس خطيرا إذا كان مطلبا حقيقيا ولكنه خطير جدا إذا كان من أجل الزعاقة ، خطير جدا أن تتحول المظاهرات و الاحتجاجات إلى زعاقة ويزداد اختلاط الجد بالهزل أكثر مما هو عليه الآن ويتضبب الوطن.

ما جعلني أشك بل أفرح أن يكون مطلب النقيل جديا و ليس زعاقة هو ما حصل لي حينما أخذت حروزة من تحت ورقة مرشح وقلت له:

- يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- من غشنا فليس منا ، فأجابني الطالب :
- راجع صحيح البخاري يا أستاذ فهذا الحديث ضعيف.

نشر في موقع أحفير أوروبا يوم 13/06/2013


art. n° 1534











للإتصال بنا
إتصل ب جلول
أحفير المغرب
xx@xx.fr

© 2020 - amar.ahfir.eu