أين تبدأ السياسة وأين تنتهي ؟
مقالات
10 06 2020 - 19:42
108 قراءة



بالنسبة للماركسية ليس هناك لا بداية و لا نهاية ، فهي تسيّس كل شيء، فهي لا تكتفي بتقديم نفسها كمنهج لتفسير السياسة و الاقتصاد و الأدب بل تتعدّى ذلك و ترى في كل أفعالنا العادية كشرب القهوة و الزعاقة اختيارا سياسيا.

في هذه النقطة ، نحن في أحفير ، ماركسيون حتى النخاع،، نفسّر و نؤوّل و نربط أي فعل مهما كان بالسياسة، أنا لا انتقد ذلك ولا أرى فيه ضررا، ولكني أطلب أن نتوقف عند حدود التحليل ولا نصل إلى حدود إصدار حكم قيمة على الناس، فليس التموقع الانتخابي وحده ما يميز الشخص،، الانتخابات تمر و العلاقات مستمرة، لّي عندو عندو بغض النظر عن السياسة، فابن خلدون مثلا لا أحد ينكر أنه كان من أكبر الانتهازيين السياسيين و الطماعين و النمامين، ولا يرحم من يقف في طريقه للكرسي، ولكن هذا لا ينفي أنه من أكبر العلماء و مؤسس علم الاجتماع الذي أفاد البشرية،، باختصار الزين يبقى زين مهما كان موقعه هذا الصيف.

تعرضت لانتقادات تقول أن الانتخابات واعرة، الله وحده يعرف نتائجها فلا داعي للتكهنات،، أجيب بأن القراء ليسوا بلداء ليصرطوا كل ما أكتبه دون مضغ، فهم يعرفون أن تكهناتي لا يصدق منها إلا القليل و أن الانتخابات ليست علما، و يعرفون أن مجرد تحليق فراشات في كوبا يفسد تكهن خبراء علم الأرصاد الجوية بسقوط المطر في أحفير،، فليس الهدف أخذ الأفكار بل تكوين فكرة.

لقد مضى وانتهى ذلك الزمن الذي كنا نتلذذ فيه بقراءة المثقفين: الجابري ديال الوردة، لحبابي ديال لكتاب، الإدريسي ديال المصباح، لمساري ديال الميزان، الوديع ديال التراكتور،،،،، لم تعد المواقع تحتاج إلى مثقفين متمكنين من معارف نظرية أو قادرين على تحاليل، بل أصبح القارئ يتلهف فقط للاثارة والأسرار،، فمن أراد معرفة الواقع لنشر ما يعجب المتتبع فعليه أن يتخلى عن ثقافته و معارفه و قدراته على التحليل ليتصيد الأسرار،، فلم يعد معنى لموقع أو لمقال بدون أسرار،،، و هذا بالضبط ما لا يعجبني، يعجبني اللعب بالإثارة نعم، لا بالأسرار، يعجبني اللعب بالمكشوف،،، و ليس من الأسرار أن أقول اليوم أنه من المحتمل جدا أن لا تتم "معركة الكاط"، أي مواجهة وشاني للمرزوقي، من المحتمل جدا أن يذهب وشاني للدائرة 19 الجديدة حيث سيترشح الزردالي، وقد يدخل ذلك ضمن برنامج توافقي بين أحزاب....

نشر في موقع أحفير أوروبا يوم 17/06/2015


art. n° 1626











للإتصال بنا
إتصل ب جلول
أحفير المغرب
xx@xx.fr

© 2020 - amar.ahfir.eu