ماذا بك يا موسى ؟
مقالات
29 07 2020 - 16:49
158 قراءة



في فرنسا هذه الأيام، الأسابيع، الشهور، النقاش حادّ إلى حدّ الجرح والدراما.. الأمر يتعلق بالعنف البوليسي (أفضّل استعمال "بوليسي" بدل "أمني")..
لماذا موسى ؟
لأن وزير الداخلية الفرنسي في جواب عن سؤال في مجلس الشيوخ الفرنسي حول «التغلغل» الإسلامي في المؤسسات التمثيلية الفرنسية، قال أن جده كان يدعو الله (يصلي) وفي نفس الوقت كان جنديا في صفوف القوات الفرنسية (لابس للبذلة العسكرية حسب التعبير الفرنسي)، وأن اسمه الشخصي الأول جيرالد وإسمه الثاني موسى !
ماذا تريد أن تقول يا موسى؟
أنك أصلك جزائري؟ ومن بعد ؟ هل أنت الدليل الدال والنموذج المقتدى به للإدماج الكلي؟
ماذا تريد يا موسى ؟
ألا يكفينا عدد «الخمادج» الذين يتبجحون بالانتساب «لنا»؟ رافعين راية الإدماج في شكله الاستيلابي؟
اعلم يا موسى أن هذا لن يشفع لك تهمة الاغتصاب الموجهة إليك، نعم «أنت بريء، إلى أن تثبت إدانتك» ولكن تذكر أيضا بأنه «لا دخان بدون نار» وكان من الأولى أن تطبق عليك قاعدة «أنت مدان إلى أن تثبت براءتك».
ثم ماذا بك يا موسى وأنت أمام اللجنة البرلمانية بتاريخ 28 يوليوز 2020، تجرح عائلة بأكملها وناسا كُثر بتصريحك البذيء وأنت تقول: «عندما أسمع حديثا عن العنف البوليسي، أصاب باختناق» ؟ !
والأدهى يا موسى هو محاولتك تبرير ما قلته بأنه أسلوب متداول في اللغة الفرنسية وأنه لا علاقة له بما حدث لمن اختنقهم رجال الشرطة؟ ! هذا عين ما يقال في شأنه : «رب عذر أقبح من ذنب/زلة».
© عبدالحليم، باريس، 2020.7.29


art. n° 1668











للإتصال بنا
إتصل ب akae
باريس ~ فرنسا
ici.ahfir@gmail.com

© 2020 - akae.ahfir.eu