جمعيات احفيرية
مقالات
17 08 2020 - 18:34
205 قراءة



أول جمعية فنية ثقافية تم تأسيسها سنة 1975 بأحفير كانت تحمل اسم النجم اللامع ، برئاسة محمود القيم على مكتبة البلدية ، كانت المكتبة تلك السنوات تعرف إقبالا كبيرا من طرف التلاميذ ، وهناك تعرفنا على ارسين لوبين و جورجي زيدان و بنت الجزيرة العربية و المنفلوطي و احسان عبد القدوس ، الجمعية كانت تقدم بعض السكيتشات و لكن كانت تركز بالاساس على أول جوق احفيري يعمل بالكمان والعود و يقدم الاغاني الشعبية المشهورة آنذاك.

سنة 1976 قام بعض الطلبة بتأسيس ثاني جمعية ثقافية فنية أطلقوا عليها اسم جمعية الأمل، كانت الجمعية تتكون من محمد اوجار (حاليا سفير المغرب لدى الامم المتحدة)، محمد الصادقي (موظف في البلدية)، ملوك (باشا)، بليزيد (باشا)، ولحاج لخضر واخوه محمد (استاذان)، عونة عبدالرحمان (مدير شركة)، عبدالله بندادة (تقني بامزورن)، محمد وريمشي (البوليسي رحمه الله)، شفيقي عزالدين (رحمه الله)،، وآخرون، وقد التحقت بهم شخصيا سنة بعد تأسيس الجمعية التي كانت تهتم فقط بالمسرح ، وهكذا قامت بتقديم مسرحيات الشمس تشرق من الغرب ، حنان اخذوها ، المهنة طالب ، ليف ، الكترا ، با حدو يمارس لعبة القتل، عناق الاديان والخناجر،،، الخ ، كانت آنذاك تجرى مباريات مسرح الهواة بين الجمعيات و يتابعها الجمهور و يتبعها عبر الحافلات تماما كما كان يتبع و يشجع فرق كرة القدم ، كانت الاقصائيات النهائية للجهة تجرى في سينما باريز بوجدة يتتبعها جمهور غفير ، والصراع كان حادا و قويا بين فرق وجدة و بركان و تاوريرت و جرادة و احفير ،، لكن التأهل للرباط كان في الغالب يكون من نصيب مسرح العمالي بوجدة الذي كان يتكون من عناصر من عيار فني و ثقافي رفيع مثل المرحوم الكاتب محمد مسكين و المخرج بودلال و أفراد فرقة بوشناق،، كانت سنوات فنية و ثقافية بامتياز حيث استمتعت شخصيا خلالها بابداعات و جلسات ممتعة مع الكاتب المسرحي المرحوم محمد مسكين و صاحب نظرية الاحتفالية الاستاذ عبدالكريم برشيد و أب المسرح المرحوم الصديقي و صاحب المسرح الفردي عبدالحق الزروالي و صاحب التنظير المسرحي عبدالرحمان بنزيدان و منى واصف السورية والمرحوم عبدالقادر علولة الجزائري.

في بداية الثمانين تم تأسيس ثالث جمعية تحت اسم جمعية قدماء تلامذة أحفير برئاسة الكولونيل عبد الحفيظ اليعگوبي و من بين أعضائها أوجار، محمد خرباش (مندوب الشبيبة والرياضة)، لمنور العيساوي (مدير مدرسة المحررين) و المرحوم مصطفى جبارة،، وأتذكر أن الاجتماع التأسيسي حضره حوالي 800 شخص ،، الجمعية لم تقم إلا بنشاط واحد متمثل في محاضرة بعنوان : قانون أعالي البحار.

سنة 1985 تم تأسيس رابع جمعية ثقافية فنية تحت اسم جمعية البساط برئاسة رشيد الرگاع، جمعية ترتكز أنشطتها بالخصوص على الأعمال المسرحية تماما مثلما كان الأمر بالنسبة لجمعية الأمل ، وإذا كانت الأمل تتفوق على البساط على مستوى الكتابات الأدبية فإن البساط تتفوق على المستوى الفني الفرجوي حيث أنها كانت تتوفر على مواهب فنية جيدة مثل الرگاع، عزيز غرماوي و الصادقي،،، البساط كانت تشكل مدرسة حقيقية ليس فقط على مستوى انتاج مواهب فردية (مثل بدر سلطان و عزيز غرماوي) بل كذلك على مستوى انتاج جمعيات (مثل النوارس و اصدقاء الأسرة)،، من بين المسرحيات التي أنتجتها جمعية البساط هناك مسرحية الاطفال الحيوانات المرضى بالطاعون التي نالت جوائز عديدة في كثير من المدن المغربية، و مسرحيات لاكريز، الحبس فيه و فيه، سوق بونسوان، لهوى فالتيو، حال وحوال، كما أنها نظمت تكريما رائعا للكاتب المسرحي عبدالكريم برشيد ،،،، كانت مسرحيات البساط بمثابة تقرير سنوي لما يحدث في أحفير،، مواضيع مسرحياتها قريبة جدا من الواقع الأحفيري يتم تقديمها في شكل كوميدي.

من بين الجمعيات التي تخرجت من مدرسة البساط هناك جمعية النوارس التي كانت تقدم عروضا للأطفال أيام الأحد، والتي تألقت في مسرحية بنت السلطان بالرباعي المتميز حسن بشروري، عبدالحفيظ مزويرح، سعيد بربوش و يحيى بغدادي،،،، كان ذلك أيام كانوا يشكلون مجموعة فنية رائعة، قبل أمواج التفرقة.

سنة 2000 ، تم تأسيس جمعية أخرى ثقافية تحت اسم جمعية الأمل برئاسة محمد مستاري، جمعية كانت جل أنشطتها رتكز على المحاضرات و تنظيم لقاءات المحاورات الفكرية التي لا ينهيها إلا صوت آذان الفجر،،، من بين من استضافتهم الجمعية هناك المفكر السوري جودة السعيد،المفكرة ليلى السعيد، المفكر خالص جلبي، الداعية ميمون النكاز، الدكتور العبادي رئيس العدل والاحسان، الداعية عبدالله النهاري، والسيد بيبودة،،،، كما أنها نظمت مناظرة شارك فيها رؤساء فروع الأحزاب بأحفير.

ما طرحناه في هذا المقال ، كان بعضا مما شاهدناه و عشناه من أنشطة ثقافية في أحفير ،، كان قبل أن تندثر المكتبة، و تغلق أبواب دار الشباب و تقساح لقلوب.

نشر في موقع أحفير أوروبا يوم : 26/10/2016


art. n° 1684











للإتصال بنا
إتصل ب جلول
أحفير المغرب
xx@xx.fr

© 2020 - amar.ahfir.eu