قاطعوا الدستور الجديد بلباسه البالي، العتيق والمرقع
مقالات
17 04 2021 - 16:25
25 قراءة




السلام عليكم ورحمة الله ياأبناء أحفير،

قبل أن أتناول هذا الموضوع أقول لكل مواطن أحفيري بخواطري هذه :
"استفت قلبك ولا تستفت غيرك قبل استفتاء 1 يوليوز لأنك ستحاسب عند ربك، فلاتشمت بنفسك أحدا.كن رجلا ذا عزة ونخوة فلا تترك أحدا يملي عليك.لا تكن مسجونا بفكر القطيع، فلرب سجين في السجن حر طليق".

من المعلوم أن بعض الروافد الشعبية الموجودة في كل أنحاء الوطن أعلنت مقاطعتها الشاملة والكاملة للاستفتاء بمفهوم إسقاط الفساد واعطاء المزيد من الحريات والحقوق للمواطننين والمواطنات.
تحت شعار"أسيدي ماغاديش نمشي نصوت،خليوني ترونكيل عليكم في هذه الساعة ،بغيت إسقاط الفساد في البلاد" انطلقت حملة المقاطعة للدستور الجديد،ومن بين هذه المكونات التي استجابت لدعوة الصيام ليوم واحد يوليوز: نقابة السيد نوبير الأموي،جماعة العدل والاحسان،النهج الديموقراطي والطليعة...أتمنى للنهج الديموقراطي صوما مباركا لهذه السنة (مع كل احتراماتي للنهج الديموقراطي). وطالبت بالمقاطعة كذلك حركة 20 فبراير وبعض المواطنين اللامنتمين والموزعين هنا وهناك في المدن والقرى المجاورة.إلا أنني أتساءل هل شبكة العولمة لعبت دورها الكامل والشامل في القضية التحسيسة للقرى البعيدة كثيرا بما تشهده الساحة الوطنية ؟لأنه ربما قد يكون البعض لا يحمل حتى بطاقة التعريف الوطنية ولو كان في القرن21.
إذا نظرنا بعين المنطق فإن هذه المكونات المغربية بكل أطيافها و التي تريد مقاطعة الاستفتاء هي معارضة لكل السياسات المخزنية للدولة المغربية بأصالتها وحداثتها الوهمية منذ عهد ادريس البصري إلى فترة أحزاب التناوب المغناطيسي إلى فترة ما بعد واحد يوليوز والعياذ بالله إذا لم يتحرك جمل الإصلاح البارك على رجليه.ولكن السؤال هل كانت هناك اصلاحات؟.في نظر هذه المكونات الوطنية، الانتخابات أو الاستفتاءات كيفما كان نوعها فهي ليست إلا كذبة داءمة " un mensonge continuel". بالنسبة لهم الدستور الجديد لم يأت بالجديد إلا أنه سيأتي برءيس للحكومة وليس برءيسة للحكومة وهذا لم يفكروا فيه.فقد أحدثوا منصب شغل يتطلب ميزانية كبيرة يمكن أن نشغل بها مجموعة من المعطلين وننقذهم من موت البطالة .
فالفرحة بالإصلاح لن يدوم إلا في ذلك اليوم "المبارك" وقد صدق المغني المغربي حين غنى للمواطنين: وهذي ساعة سعيدة فاش تلاقنا.الفرحة والسعادة والتعبير الحر يدوم يوما.وإلا أحبوا غاذي يزيدوا لكم شي ساعات إضافية بعد صلاة المغرب أي العمل بالتوقيت الاستفتاءي للحصول على أكبر نسبة في الاستفتاء إذا شعروا بأن لالتي و مولاتي "نعم" ناقصة و قليلة في صندوق العجب، الصندوق الذي لم أفهمه منذ سنين طويلة. ولا نرى ما يشبهه في الدول الديموقراطية التي يوهمنا المسؤولون بأننا نسايرها جنبا إلى جنب مع هذا المشروع الدستوري وإن كان هذا لا يتعدى الأوراق والمداد الذي كتب به.نتمنىى أن ينزعوا منه علامة الإجبار التي كانوا يضعونها على الصناديق الماضية بحيث أن هذه العلامة لاترى بالعين المجردة،من جهة أخرى نتمنى أن لا يكون بداخله صندوق آخر حتى تكون الشفافية والمصداقية حقيقية ولاتكون 99,99 في المأة كما عودونا على أن نؤمن بها برغم أنوفنا وكأننا نعيش في المدينة الفاضلة utopia.
ستحاول هذه الجهات المعنية استعطاف وتعبءة المواطنين للذهاب للتصويت.فصوت المواطن في يوم 1 يوليوز صوت غالي وذو قيمة لاتعوض.فبالنسبة للأحزاب قيمة المواطن وروح المواطنة غاليان في ذلك اليوم المشهود فقط.بعده،الأمور والمياه سترجع إلى مجاريها كما كانت من قبل هذا اليوم و قبل هذا الشهر.لاإصلاح ولا سيدي عبو الريح.إنها عادتنا السيءة في هذا الوطن حيث أن دم المواطن رخيص إذا قارنته بدم الأجنبي.هذا ليس تشاؤما وإنما الحقيقة المرة وتعودنا على الكذب على أنفسنا و غيرنا.وسوف نلاحظ هذا لأن المسألة مسألة وقت فقط لا غير.
أمريكا وأوروبا ستكونان حاضرتان بطريقتهم الخاصة لمراقبة الاستفتاء هدفا في تبني مواقفهما وتعاملاتهما المستقبلية مع المغرب ضمن مصالحها الاستراتيجية.انظروا كيف تعاملت مع الثورات في تونس،ومصر،وليبيا...أبانت هذه الدول على أن مصالحها فوق الجميع فوق مصالح شر الهاربين ابن علي،حسني لا مبارك ومعمر القذافي مصاص الدماء "Dracula" ووو الذين بدت عوراتهم للعيان وأنهم كانوا مجرد دمى تعمل على خدمة أسيادهم الأجانب وتستعبد مواطنيها برغم انتماءهم إلى حظيرة الإسلام والإسلام برئ مما كانوا يفعلون.
ومن جهة أخرى،أبانت على خوفها الرهيب من الشعوب إذا تحركت و تكلمت ونطقت كرجل واحد قلبا وقالبا.الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي يقول :إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر .وإذا لم يريد الحرية،فسيكون مستعبدا كالقطيع.
أما الذين استجابوا للا ستفتاء بقولهم " نعم" للدستور الزاوية البودشيشية،الأحزاب السياسية المعارضة أو التي في الحكومة،مواطنون معبءين مدفوعين كانوا أو مقتنعين.
فالزاوية البودشيشية، نسبة الكلمة ترجع إلئ التشيشة فاليرجع كل من يريد معرفة أصل الكلمة إلى أحد رواد الزاوية القادرية البودشيشية من أجل الشرح والتفصيل فأنا لست متخصصا في هذا الباب l.هذه الأخيرة،في الأيام الماضية، قالت أنها ستقوم بالخروج ربما إلى مدينة الدار البيضاء لتقول "نعم" وسيقدر عدد جيشها بحوالي 80 ألف منخرط أتوا من كل الزاوايا الوطنية .ومن حقها أن تفعل ذلك لأنها موجودة في جميع أجهزة الدولة ولها مناصب سامية وربما بعض الوزراء من أعضاءها.ستخرج لتصوت وتحافظ على مصالحها.فالمصالح تحرك الهمم وتحرك الناس الغير المتسيسون. ماهو معروف أن ليس لها طابعا سياسيا وتحاول في هذه المرحلة الدقيقة أن تسيس خروجها وتترك سبحتها في الزاوية حتى لاتجمع بين السياسة والدين .ولكن مفهوم السياسة الشرعية فهو معروف. من ناحية أخرى،خروجها راجع بالأساس كذلك إلى محاولتها إيحاء لجميع مكونات المجتمع المدني بأنها موجودة في الساحة وأن وزنها يساوي القناطير المقنطرة من الطعام والتشيشة وأنها قادرة على أن تفرض وجودها بهذه الكميات من العدة والعتاد إذا ما استدعت الضرورة (تحياتي للزاوية القادرية البودشيشية بأحفير،ناسها معروفون بالكرم والسخاء وشيءا مهما وهي الدعوة العالمية إلى الله).
أما أحزاب المعارصو كالعدالة والتنمية للسيد بن كيران والأحزاب الحكومية كحزب الاستقلال،فنضعها في خرج واحد أو في واحد السطل خاوي بالماء أو مايسمى عندنا نحن الأحفيريين بالبيدو،لأنها تحب التعددية ظاهرا وتكرهها في ساعة الحقيقة،فتعدديتها فاشلة.تمثل في حقيقة الأمر حزبا واحدا ربما أسميه حزب المصالح.لأنها كلها تقريبا قالت "نعم" ولم يقل أحد منها ستدرس الدستور وتناقشه وتحدد موقفها النهاءي تبعا لمصلحة المواطن أولا و قبل كل شيء. فهي تتفق في باطنها الظاهر للعيان على هدف الوصول إلى رءاسة الحكومة متبعة مبدأ الغاية تبرر الوسيلة .وحسب استقراءي الخاص للوضعية الوطنية فإن الوزير الأول عباس الفاسي سيسعى إلى العدو الريفي تخصص المسافة الطويلة حتى يكون الرايس انتاعنا وعلاش ماتكونش شي رءيسة من حزب الاستقلال أو من حزب آخر.ولربما لاأعرف بوجه الحقيقة، المعرفة الحقيقية كما عند الفلاسفة ولم أستطيع عن طريق الحواس والنظر المجرد أن أفهم الظاهرة الطبيعية الإنسانية لهؤلاء النوع من المواطنين وهي كالتالي :أن نفس الوجوه تتناوب علينا وكأننا بقرة حلوب "إ لي يجي يحلب فينا" ونحن راضين بذلك وننخدع في كل مرة وراها معروفة عندنا القولة اللتي تقول "منن يقضي صالحة مايعقلش عليك".اطلبوا من أستاذنا في الفلسفة السيد"موزازي" ذكره الله بخير ليحلل لنا هذه الظاهرة الانسانية الغريبة كغرابة مشية الغراب الذي أراد أن يقلد الحمامة في مشيتها فضاع وضعنا.
ختاما هناك مغاربة عبارة عن مجموعات لايستهان بها لم يعرض لها قلم مداد أحد بالكتابة عنها وعن موقفها من الاستفتاء وهم كالتالي:
- مجموعة المتسولين أي الطلابة بكل أصنافهم المختلفة.
-مجموعة المجرمين المقيمين في السجون أو الملاحقين بكل أصناف الإجرام
-مجموعة أطفال الشوارع(معذرة ليس لهم حق التصويت لصغر سنهم ولقلة تجربتهم في الحياة)
-مجموعة العوانس من الرجال والنساء
-السلفية الجهادية المسجونون خصوصا وأهليهم
-مجموعة السياحة الجنسية "ماتقيش بنت بلادي"
-مجموعة سكان الصفيح و المشردين أي ساكنة الشوارع
-مجموعة الموجزين التي تقدر بالألوف أو ....
والاءحة طويلة،ماعليك الى تنظر في الكتاب المنظور الذي هو الواقع لتتمم الاءحة....
والسلام
-

المصدر: إذا كنت في المغرب فلا تستغرب
الكاتب : لا للفساد
مطبعة 20 فبراير والعرفة.أحفير
سنة : 2011 جويلية

نشر بموقع أحفير أوروبا يوم : 28 06 2011


art. n° 1851











للإتصال بنا
إتصل ب كريكاتور التعبيري
ضاحية باريز ـ فرنسا
xx@xx.fr

© 2021 - carica