شبرانة.. أخر قلاع الأندلس قي كتالونيا
مرئيات
05 06 2021 - 17:34
53 قراءة



البارود،

تقع بلدة (Siurana) الإسبانية، التي كانت تُعرف إبان العصر الإسلامي ببلدة (شبرانة)، على قمة جبل يحبس الأنفاس، في قلب إقليم كتالونيا، و تحديدا شمال غرب مدينة تراگونا بالقرب من مدينة (ريوش Reus).

تُعدُ قرية (شبرانة) من أجمل المناطق الكتالونية، و لقد أعلنت سنة 1961 "مكانا خلابا".

تقع هذه القرية ذات التاريخ العميق، في موقع إستراتيجي منيع للغاية، يحيط بها وادي إستوبينيا و تَحُفُها الأخاديد العميقة من كل جانب.

تتوفر بلدة "شبرانة" على العديد من المواقع الطبيعية و التاريخية الرائعة التي تستحق الزيارة، أهمها على الإطلاق مَطل "مقفز الملكة المسلمة" Salto de la Reina Mora، و الكنيسة (سانتا ماريا) الرومانية..

تقول المصادر التي إهتمت بالمكان وتاريخه، بأن المسلمين الأندلسيين إستقروا في (شبرانة) حوالي 284 عاما، بعدما دخلوها على أقرب تقدير، عام 869 م، و لقد شكلت سويرانا، آخر مملكة طوائف تم إستعادتها سنة 1154/3م، بعد سقوط مملكتي ليريدا سنة 1149م، و طورطوشة سنة 1148م .

هذا و يذكر ان المسلمين دخلوا الأندلس إسبانيا سنة 711 م أما منطقة كتالونيا فوصلوها سنة 714م.

وأما مقفز الملكة المسلمة Salto de la reina mora، فهو موقع طبيعي ساحر، مرتبط في الذاكرة الشعبية الإسبانية بنهاية الوجود "العربي" بالبلدة الكتلانية و سقوطها بيد حاكم برشلونة عام 1154/3.

تقول الأسطورة المحلية و الكتابات التاريخية، بأن القوات المسيحية عجزت في أواسط القرن 12، عن إقتحام حصن شبرانة الذي لا تزال أطلاله شاهدة على ذلك الخاضع للمسلمين آنذاك، بسبب مناعته.
فلقد كانت لوالي حاكم "شبرانة" المسلم، إبنة (أو زوجة) في غاية الجمال.

إطمئنان إبنة الوالي إلى مناعة حصن "شبرانة"،جعلها تُقيم حفلا في إحدى غرف القصر، حَضره أعيان البلدة رغم الخطر المحدق بهم خارج الأسوار، لكنها لم تكن تعلم أن أحد الحراس الخونة، كان قد فتح أبواب الحصن للقوات المُعادية، التي اجتاحت البلدة و أتت على الأخضر و اليابس.

و وسط حالة الهلع التي عمت الجميع، أيقنت ابنة الوالي أن حصنها سقط و أن وقوعها في قبضة المسيحيين هو مسألة محتومة، فخرجت مسرعة و امتطت صهوة جوادها الأبيض، فأغمضت عينيه بمنديلها، و زادت من سرعته، لكن الجواد استشعر الخطر أمامه، فحاول التوقف مفرملا حوافره بقوة في الأرض، إلى درجة أن آثار حوافره لازالت بادية إلى اليوم في ذلك الموقع ذ(!!)، لكن الأوان كان قد فات، فهوت ابنة الوالي و جوادها من أعلى الجرف و لقيا حتفهما. فسُميَ ذلك الموقع بمقفز الملكة المسلمة Salto de la Reina Mora.

رواية أخرى تقول أن إبنة الوالي كانت تستحم حين اقتحام الغزاة الحصن، فغادرت على عجل الحمام و امتطت يائسة جوادها و اتجهت مسرعة نحو الجرف لإلقاء نفسها في الوادي العميق.

و إليكم جولة بين دروب شبرانة بالصوت والصورة، مع ضرورة التأكد من المعلومات الواردة في المادة:




art. n° 1884











للإتصال بنا
إتصل ب البارود
من بلاد المهرب .
abuhidaya@gmail.com

© 2021 - elbaroud.ahfir.eu