رسالة مفتوحة : ما بكم يا قوم؟ ألم يكن من بينكم رجل رشيد ؟
مقالات
20 09 2019 - 22:21
318 قراءة



إلى سيادة الرئيس، والمستشارين المؤيدين للمشروع، وكل من ساهم في النازلة من بعيد أو من قريب،

بعد السلام والتحية،
أبعث إليكم بهذه الكلمات، وأتحمل مسؤوليتي أمام الله وأمام العباد،
إن كان الإصلاح أو ما تسمونه بالتهيئة يقوم على اشلاء الدمار الكلي، فقد أخطأتم،
وإن كان التجديد عندكم يعني الجمالية، فالزواق يبقى "زواق" ولو كان تِبرا،
وإن كنتم تريدون ترك بصمة، فاعلموا أن ثقافة البصمات ستطمِس بصمتكم،
بالتبول في الحديقة استأنستم،
وبالتغوط تقززتم،
وبملجإ المتشردين والسكارى بنيتم مشروعكم،
طيب ! ولماذا اعتديتم على "من"، اقول "من" لأن الشجرة كائن حي،
نعم إعتديتم على أول من يعاني بتلك الآفات،
ألم يكن من بينكم رجل رشيد ينبهكم ؟
يذكركم !
يوقظكم !؟
أردتم إعادة هيكلة وتهيئة المساحة والمقام،
مرحبا، مرحبا،
ولكن لماذا أجرمتم؟

فلنقلب المعادلة.. حتى تتبينوا وأنى أنتم والبيان..
فبما أنه حسب زعمكم، المتسكعون والبوالون والغواطون و"السوكارجية" هم الدافع، هم السبب،
اقتلوهم إذن، لن يتجرأ أحد منكم ولو.. طرافة،
لأن الإنسان لا يقتل، وإذا قتل، فالقانون لا يرحم،
وأنتم تخافون القانون، القانون "اللي سيفو بإيديه"،
في منظوركم، الإنسان - وإن كان آفة - والشجرة المسالمة ليسا سيان !
لقد أخطأتم مرتين:
حين قررتم تدمير الحديقة السابقة بما فيها وب"من" عليها،
وحين دمرتم الأشجار بدل نقلها إلى فضاءات أخرى في المدينة أو خارجها.

ومن أجل هذا، ومن أجل جلاء شيء إن تركته بداخلي سيتعبني وسيرهقني، ولكي أرتاح، أصرخ في وجهكم بإعادة ما كتبته على صفحة مجموعة akae الفايسبوكية، على إثر ما سبقه من حوارات مع عدد من الإخوة والأخوات، أذكر منهم رشيد قضاض ومحمد قلعاوي، وآخرين.
نعم أكررها ولن أتوان عن تكرارها وأكتبها بخطوط ظاهرة للعيان :
« قطع أشجار الساحة التي كانت توجد في مثلث شارع الحسن الثاني / زنقة غانا / شارع بركان هي جريمة وإبادة جماعية، وأضيف أن المجلس ومستشاريه ومن تدارس معهم الفكرة، إرتكبوا الجريمة مع سبق الإصرار والترصد. »
فهل مثل هذه الأشجار تجتث وتقطع إربا إربا؟
حسبنا الله ونعم الوكيل
عبدالحليم، باريس، فاتح أكتوبر 2017

* الصور منقولة من صفحة مهدي بومدين وأظنه ابن أخي وجاري احميدة. تحياتي لهما
** نشر لأول مرة على الرابط التالي:


art. n° 336











للإتصال بنا
إتصل ب akae
باريس ~ فرنسا
ici.ahfir@gmail.com

© 2021 - akae.ahfir.eu