يوميات مدرس 6
نصوص
31 08 2019 - 01:01
29 قراءة


من يوميات مدرس (6)

كلما هممت بالكتابة تنحبس الأفكار في داخلي ، أسرح بعيدا ثم أحاول مع الكلمات فتمانع ، أعود للذكريات أجترها أجد سلواي. أضع القلم ، أمزق الورقة حين أحس بسخافة ما كتبت. متخلصا من عبء وجدته ثقيلا. بهذه الطريقة تعطل جزء "من يوميات مدرس..." وأهملت كتابات أخرى كانت ستكون شاهدة على واقع المدرسة البئيس...

أضجر من رتابة هذا الزمن .أقول في نفسي لماذا لا اذهب إلى أحفير لقضاء ما تبقى من العطلة؟.أليس في تبديل السروج راحة كما يُشاع؟.
أصحو مثقلا بثخن الجراح. على نغمات الحزن يستقبلني أحفير. أقوم برحلة قصيرة في أحشاء هذه المدينة الصغيرة الهادئة. مازال أحفير هو أحفير. ثابث لا يتحول إلا قليلا. كأن الزمن توقف هنا ليستريح. غب ما تيسرلك من شهور أو سنوات فإنك لن تتيه.

أبحث عن مقهى. نلفظني المقاهي. أغادر مقهى "السعادة "، رغم أن أغلب روادها تشي ملامحهم بكل شىء إلا السعادة. لماذا اعتدنا أن ننعت بعض الأماكن العمومية بصفات غير صفاتها الحقيقية أو تعكسها بصورة مشوهة أحيانا؟. صيدلية الرحمة ... دوش مبلانو العصري .... حافلات الراحة... مدرسة الأزهار...حافلات الراحة...وقس على ذلك ماشئت .
أليس هذا هو الزمن المستعار الذي تحدث عنه محمود درويش ؟ حبن تصبح الهزيمة انتصارا، والخروج من الحكومة دخولا إليها.

وما قيل عن الأماكن يقال عن بعض المؤسسات والأحزاب. تأملوا معي : نقابة وطنية دموقراطية (أنا من بين منخرطيها) لم تعقد مؤتمرها منذ سنوات خلت. الاتحاد.. : ماعرفه من انشقاقت وصراعات إيدبولوجبة تارة وشخصية تارة. لا بوحي بالوحدة.... التنمية: سحب ميزانية مخصصة للاسثمار... والامثلة كثيرة.

أحاول مرار أن أنسج خيوطا من الأمل سرعان ما تخفت حين يجن الليل ويسود الظلام.
حتى زهرات فبراير قُطفت قبل النضج. وجنى ثمارها بعض من يحسنون الركوب .
أحقا "هذه الحياة لا تستحق أن تعاش"كما ذهب إلى ذلك المفكر الوجودي سارتر !!
أم هل " وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاَ" كما يقول الشاعر العربي محمود درويش؟

ملحوظة :لا حاجة للتذكير أن الأماكن والاسماء المذكورة لا علاقة وطيدة لها بالواقع رغم أنها ليست من نسج الخيال.

ع.ح. وشاني
يتبع

* (المصدر : )


art. n° 404











للإتصال بنا
إتصل ب حميد وشاني
وشانن - أحفير - لمريس
hamid@ahfir.eu
© 2019 - yawmiate.ahfir.eu