على سبيل الفأل الحسن
روايات
20 08 2019 - 09:18
59 قراءة



الجناح الهيمان بنبع ركَادة الوسنان

على سبيل الفأل الحسن:
"..
- الركادة فاقت! الركادة فاقت!
- خلوه ف حالو! ما قال عيبا.. ما هو إلا مجنون!
- إنه مجذوب، ويُخشى أن يثير في الناس "حضرة لاله خضرا"..
- الركادة فاقت! الركادة فاقت! ولاله خضرا فك سراحها مولاها..!
تشرَّب الحشا قراح البشرى، واعترت الروح تباريح المحبة. طرقت الحورية العيناء عاشقها طيفا سرى بعبق الذكرى، بطلعة بهية، وغصن بان ريَّان، وفاكهة شهية، وزهر غضر، وورق نضر. عبقته من ريقها، والظل ظليل، والنسيم عليل، أنخاب الأعياد والأعراس عند منبجس النبع فائرا وغائرا أيامه الخاليات...
وحين دغدغه الخدر، وهمت به في مراقي عوالمها العلوية نحو مدارج الحلول، تصدى لها حاجب الخسف بسيفه البتار، فحال دون الوصول، فهوى من أعلى مرتطما بالصخر الجلمود. همد الجسد. نهشته الغيلان والغربان والذؤبان، إلا ساكنا في رأسه، وناسكا في صدره. انصهرا، صارا جناحا حام حول الحِمى والماء، وباح بسره نجوى سرت بين الجوانح، وسارت بها الأمكنة والأزمنة همسا هاتفا: يا أحباب الله! ياحداة الأرواح إلى ما يحييها! يا أهل الحال ! النوء هطَّال، والليل غوَّال.. رويدكمُ. فالطريق إلى المحبوبة شائك وطويل، ولا سبيل إلى وصلها، ونيل رضاها إلا بنقاء القلوب، وسلامة الأبدان والأذهان.."


art. n° 413











للإتصال بنا
إتصل ب عبد المالك المومني
القنيطرة
moumni@ahfir.eu

© 2020 - khadra.ahfir.eu