المقهى.. ذات صيف بألمانيا
سفريات
22 08 2019 - 11:32
130 قراءة



المقهى
لغط
قصدت ركني المعتاد.. وجدته مشغولا بامرأتين كهلتين.تحولت إلى ركن آخر قصي لأرشف شايي وأقرأ أو أكتب..دقائق دخلت امرأة أخرى فثالثة ورابعة.. فخامسة.. التحقن تباعا بالأوليين.. على موعد أو كأنهن..وخلال ذلك أصوات تقبيل حميم وسلام وضحك وكلام ود وترحيب... هن جميعا في مرحلة عمر واحدة.. متحجبات وسافرات.. الأمر جديد ونادر في مقهى.. اكتملت بهن دائرة واسعة.. لغط ...لغط ...لغط... نظرات باسمة متواطئة في عيون الرواد...
***
كرة
كعادتي بركني القصي أرشف شايي مستغرقا في كتاب. جهاز التلفاز واطئ. الزبناء قلة.. لا أدري كم استمر هذا الهدوء المألوف الذي لأجله أرتاد المكان..فجأة اخترق سمعي حجم صوت التلفازالزائد..رفعت عيني.. تغير المشهد..طاولات شغلت من حولي.. نازعني اثنان ركني المفضل.. على الشاشة فرقتان إسبانيتان في استعراض أولي قبل بدء مباراة يقدمهما صوت خليجي زاعق..
***
جرائد
طلبت من النادل أن يمدني بجريدة.. عادة لا أقرأ من جرائد المقهى إلا واحدة، مكتفيا منها ببعض العناوين.. أبطأ النادل..أشرت إليه بعينيَّ مستفهما ...رد بحركة من عينيه ورأسه إلى الطاولات.. الجرائد كلهن بأيدي الزبناء أو بحجورهم.. يرتشفون كؤوسهم على مهل.. عيونهم تارة على الجرائد حينا وعلى التلفاز أو على الشارع أحيانا
***
الصورة: ذات صيف بألمانيا


art. n° 529











للإتصال بنا
إتصل ب عبد المالك المومني
القنيطرة
moumni@ahfir.eu

© 2021 - khadra.ahfir.eu