وما يزال في نفسي شيء من ذلك "الحرز" !
سفريات
22 08 2019 - 11:47
67 قراءة


وما يزال في نفسي شيء من ذلك "الحرز" !
...روت لي ابنتي،قالت:
تقدمت إلى العملاق النحيف ذي قناع البهلوان، وناولته تلك "البركة"(أورويات ).انحنى إلي محييا وباسما وشكرني باللغة الإنجايزية، وقدم لي علبة مفتوحة رأيت بها ملفوفات ورقية كل منها معقود بخيط أحمر وخاطبني:
- اختاري!
لعله رأى ترددي فقال:
- إنه "تكهن" ! prédiction
أخذت "الحرز" فجريت نحوكم..."
حلت ابنتي "الحرز" وكلنا لهفة لكشف سره..أنه قطعة ورق مستطيلة الشكل مكتوب عليها ما معناه باللغة باللغة الانجليزية:
" ليس للسعادة - قطعا - حدود.."
بعدها لم تفتأ العبارة تجول في الفكر والوجدان، وأنا أجول بأزقة طالين، عاصمة استونيا، ومدينتها القديمة والعصرية.
قبل يوم من الحادث، جرى بيني وبين يوسف حوار قصير حول "ثقافة" اسطونيا وعقائدهم وفاجأني بالقول، بأنه رغم ما يبدو على الإسطونيين من مظاهر الحداثة والتحرر والأخذ بأحدث أسباب التكنولوجيا ( هم مصنفون الأوائل أو من الأوائل عالميا في المقاولة المعلوماتية)، فإنهم- يقول ابني- من أكثر الشعوب اعتقادا في الروحانيات. فهم يؤمنون بوجود الروح في كل شيء شيء .
قلت في نفسي قبيل فظ الحرز- جرى ذلك سريعا بالخاطر-
أيكون " العملاق البهلوان" من المشعوذين المؤمنين بالكهانة والخرافة شأن البدائيين؟
هذا بعض ما يوحي به شكل الحرز الذي يشبه حروز مشعوذينا، وتوحي به عبارة الرجل المقنع :"إنه تكهن".
أقر بأنني حين قرأت العبارة ورددتها مرارا بلساني، وأجلتها بخاطري وفكري، ذهبت نفسي فيها أي مذهب!..
إنها رؤية للعالم.بل رؤيا إنسانية للوجود..بلا حدود...
فتأملوا...!
--
الزهور في كل مكان عام وخاص بطالين.
* صورة الواجهة : صورة لسوق الورود ، فيرو، طالّين، إستونيا (الحقوق حرة مسموح نقلها من طرف ويكيميديا)


art. n° 533











للإتصال بنا
إتصل ب عبد المالك المومني
القنيطرة
moumni@ahfir.eu
© 2019 - khadra.ahfir.eu