درس في الديموقراطية ؛ درس في النضال
مقالات
02 09 2019 - 19:41
147 قراءة


بعد رفع قرار المقاطعة مقابل إستجابة الحكومة لمطالبهم، وبعد توقيع محضر اتفاق بين ممثلي وزارة التربية الوطنية ووزارة الصحة من جهة وبين المكاتب المكونة للتنسيقية الوطنية لطلبة الطب وطب الاسنان ومكتبي الصيدلة وعلى هامش نجاح معركة طلبة الطب ،نعيد نشرهذا المقال الذي لا زال يحتفظ -في تقديرنا - ببعض راهنيته فيما يخص نضال التنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب .
درس في الديموقراطية ؛ درس في النضال
الطريقة التي دافع بها الطلبة الأطباء عن ملفهم المطلبي بقيادة التنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب، بصفتها ممثلا لهم ، والتي تابعتها العديد من وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية جعلتها تكتسب الاحترام .وهذا راجع بشكل كبير إلى طبيعة التسيير الديموقراطي في تصريف مواقفهم.مما جعل أساتذتهم يتعاطفون معهم، والنقابات والجمعيات الحقوقية تدعمهم ، و الآباء والأمهات يقفون إلى جانبهم.

فحين تكون المطالب مشروعة وعادلة فهي لا تحتاج سوى لمدافعين ومحاورين جيّدين متماسكين أكفاء أو بكلمة واحدة ناجحين وهذا النجاح لا يتحقق إلا بالخيار الديموقراطي.وهذا -في تقديري- ما عجزت عنه بعض (مع التأكيد على كلمة بعض تفاديا للتعميم ) بعض التنظيمات النقابية والسياسية التي بدأت تنخرها للأسف سوسة البيروقراطية والكولسة بل والمساومة أحيانا رغم أنها تضم في صفوفها طاقات نضالية هائلة.وهكذا بِتنا نسمع بنقابات وأحزاب تسمى بأسماء زعمائها الخالدين أو الراغبين في الخلود(شخصنة العمل النقابي).وأخرى ذيلية تبعية لا استقلالية لها فعليا في اتخاذ القرار...

فالتنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب كانت تدير أو تُدبّر معركتها بشفافية و باستقلالية عن الأحزاب السياسية، سواء تلك التي تبنت مطالبها مبدئيا و عن قناعة أو تلك التي حاولت الركوب أو الوصاية على نضالاتهالأهداف سياسوية ضيقة أو مآرب أخرى.

فتنسيق الطلبة فيما بينهم وتسييرهم الذاتي الديموقراطي ولغتهم الواضحة والبسيطة والمفهومة وغير المأدلجة واعتمادهم على وسائل مختلفة ومتنوعة لشرح قضيتهم و إيصال مواقفهم: منشورات،فيديوهات ، أغاني وإبداعات فنية ...هذا بالإضافة إلى ابتعادهم عن العنف المادي واللفظي في احتجاجاتهم السلمية، والرجوع إلى القواعد الطلابية في مناقشة واتخاد القرارات المصيرية التي تهمهم في الجموع العامة ..كل هذا وأكثر جعل كل المحولات في استقطابهم (الاستقطاب بمعنى الاحتواء بمفهومه السلبي)أو محاولة النيابة عنهم تبوء بالفشل كما باءت كل المحاولات التي شككت في وطنيتهم وحاولت التشويش على معركتهم عبر التضليل أو الترهيب .

وبعيدا عن لغة الغالب والمغلوب نتمنى أن يرسم هذا الجيل الجديد - من أبنائنا - مسارا جديدا للنضال الديموقراطي يتخندق أو يتكثل فيه كل من له مصلحة وإرادة حقيقية في التغيير نحو غد مشرق يبعث الأمل في مستقبل واعد.


art. n° 688











للإتصال بنا
إتصل ب حميد وشاني
وشانن - أحفير - لمريس
hamid@ahfir.eu
© 2019 - yawmiate.ahfir.eu