خواطر باريسية ــ احبكم ــ
ARCHIVES
09 09 2019 - 21:54
107 lectures



ككل يوم صباحا ومساءً يذهب بي الخيال التأمل، فأذوب في النظر إلى حال أمتنا. تمزق لأفرادها وشتات لكلمتها وضياع لخيراتها وأرزاقها. يصيبني بعدها نوع من الإحباط، ويسكنني الحزن، فأتألم ويبكي القلب وتنقبض النفس وتبدأ التساؤلات العديدة لتبعد كل التكهنات وكل الجدل لتذكرني بالواقع المر والجراح العميقة.

مالذي جرى؟ مالذي يجري؟ اين الخلل؟ ولمَ؟ ولماذا؟ ...

عشرات التساؤلات العذابات المحيرة. وفي هذه الجولة، لا أرى مع الأسف شيئا عدا سوادا قاتما، والوانا حمراء قانية. دماء تسيل وعمران يُهدم وحضارة تُهدم تُمحى معها ذاكرة أمة بأكملها وشعب يُشرد ويُرحـّل وخاصة كره مقيت لبعضنا البعض ويكاد يكون هذا الكره مع الأسف الشديد والحسرة المتناهية نقطة الإلتقاء بل هي النقطة المحورية لكل هذا الشتات.

فقلت في قرارة نفسي وشهر رمضان قد حل بيننا شهر الرحمة والمغفرة وشهر الحب كذلك أن أعبر لإخواني في هذا الموقع من مشرفين وكتاب وقراء وغيرهم ومهما كانت انتماءاتهم عن الود الذي يجمعنا مهما كانت اختلافاتنا الفكرية أوفي الرؤية كذلك.

حب المؤمن لأخيه أصل من أصول الأدب. عن أَنَس بن مالك رضي الله عنه أن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ". فقبل أن تحب لأخيك يجب أن تحبه هو. نحن في حاجة إلى الفصح عنها....قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه واقولها لاهلي في احفير: انا احبكم.

محمد حراك
باريس 2015/06/17

المصدر : موقع أحفير.أوروبا الأسبق


art. n° 767











CONTACT
Contactez PENSÉE LIBRE
Seine Saint-Denis France
mherrag@ahfir.eu

© 2020 - libre.ahfir.eu