لماذا العدالة والتنمية
ARCHIVES
09 09 2019 - 21:51
67 lectures



عندما نتابع الشأن السياسي المغربي وشؤون الانتخابات والحملة الإنتخابية المسعورة والمليئة بالكذب والبهتان والتدليس من طرف بعض الاحزاب، البام حتى لا اذكره !!! لا يسعنا الا ان ننحني احتراما للاستثناء المغربي، لا اقول هذا من باب المفارقات وانما هو استثناء بكل ما للكلمة من حمولة سلبا وايجابا، سياسيا وثقافيا. لكل من تابع هذا الاستثناء المغربي في تكوين الحكومة وطريقة عملها وما أنجزته وما لم تستطع إنجازه وما زال ينتقد على طريقة «لماذا كل هذا الشعر على بدنك ايها القرد»، فليعلم انه خارج الواقع والاحداث حتى لا اقول خارج التاريخ.

في ثنايا هذا الحكم الذي قد يعتبره البعض قاسيا او هو خارج من رحم الموالاة!! لحزب العدالة والتنمية، ملاحظة أن الشارع السياسي المغربي فضلا عن نظيره الاحفيري يفتقر الى رؤية سليمة يفهم من خلالها كيف تدور رحى السياسة في دول ديمقراطية ومتقدمة، لو فهمها لا اقول تهون عليه الديمقراطية على النموذج المغربي وانما اذا سارت على هذا المنوال فستكون أحسن وبكثير من نظيراتها الغربية عموما، اقول هذا بمثابة شهادة وأنا اعيش واراقب من الداخل هذه الديمقراطية التي حطمت بلدان وحضارات بدعوى ايصالها إليها.دعما للبيجيدي أقول ما عبرت عنه في مواضع اخرى، بأننا نستطيع أن نقول ما شئنا وما يحلو لنا عن حزب العدالة والتنمية تلبية لحسابات حزبية وايديولوجية ضيقة. حزب أخطأ بدون شك لكنه اصاب في مواضع كثيرة ولا ينكر هذا الا جاحد او جاهل او مصلحي وكلها اوصاف ذميمة سياسيا وأخلاقيا فضلا عن الكاذب الذي يعتلي عرش الدجل في مملكة الكذابين. نعم، كل من احب الوطن ومصلحة الوطن لا يجد بدا من ان يمثل نفسه باعطاء سلطته للعدالة والتنمية ومن ينهجون نهجهم كحزب التقدم والاشتراكية اذا كنا نميل الى اليسار الديمقراطي.المسألة ليست أسماء وتاريخ حزب او ما شابه ذلك وإنما هي جرأة وعمل ونية صادقة برهنوا عليها وهي جلية لمن يرى المشهد بشكل بانورامي لا ان يتعثر في مكان مجهول في قرية نائية ومجهولة ويصب كل سخطه عل حكومة قد لا يعلم حتى إسم رئيسها.وقد علم كل اناس مشربهم.

اما بالنسبة لمن لم يرى إلا الفارغ من الكأس وان هذه الحكومة لم تحقق شيئا وهو كلام لا يخلو من الصحة لانها لم تحقق كل شيء بدون ادنى شك، فلينظر لماذ لم تحققه، وفي آخر المطاف،سيعي أن عدم الاستطاعة هاته هي الذريعة لاعطاء صوته للمصباح. سواء حققت او لو تحقق، فالعدالة والتنمية اولا واخرا وهذا هو روح الاستثناء المغربي نحو مستقبل أفضل وآمن.ولا نقول كما يقول البعض أن إخوان بنكيران يؤمنون بشعار "تمسكن حتى تمكن" وإنما "تحمّل لعل الله يحن على هذا الشعب".

المصدر : موقع أحفير.أوروبا الأسبق


art. n° 769











CONTACT
Contactez PENSÉE LIBRE
Seine Saint-Denis France
mherrag@ahfir.eu

© 2020 - libre.ahfir.eu