قصيدة الأطلال
شعر
13 09 2019 - 21:35
102 قراءة



جلسات رمضانية مع الشعر / 3 قصيدة الأطلال

لكل قصيدة حكاية ولكل مطلع موضوع وبداية , وقصيدتنا اليوم من الشعر الحديث للشاعر المصري الكبير ابراهيم ناجي, اخترت من قصائدة قصيدة* الأطلال * التي غنتها كوكب الشرق أم كلثوم, اخترت هذه القصيدة لنحكي حكايتها وما دار بين الملحن الكبير رياض السنباطي وأم كلثوم, رغم أن ناظم القصيدة رحل الى الدار الاخرة ولم يسمعها من صوت أم كلثوم وترك لأم كلثوم طلب في أن يعطيها السنباطي حريتها ويطلق يديها.

القصيدة تزيد أبياتها عن المئة وعشرون بيتا اخترت منها المقدمة فقط , كما اخترت مقطعا صوتيا رائعا لقراءة مرفقة بالعود فقط وللموقع حق التصرف واضافة أغنية الأطلال لأم كلثوم .

يافؤادي رحم الله الهوى .............. كان صرحا من خيال فهوى
اسقني واشرب على أطلاله.............. وارو عني طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبرا.............. وحديثا من أحاديث الجوى
وبساطا من ندامى حلم .............. هم تواروا أبدا وهو انطوى
يارياحا ليس يهدا عصفها ........... نضب الزيت ومصباحي انطفا
وأنا أقتات من وهم عفا.. .......... وأفي العمر لناس ما وفى
كم تقلبت على خنجره ............... لا الهوى مال ولا الجفن غفا
وإذا القلب على غفرانه.. .......... كلما غار به النصل عفا
ياغراما كان مني في دمي ............. قدرا كالموت أوفى طعمه
ما قضينا ساعة في عرسه ............. وقضينا العمر في مأتمه
ما انتزاعي دمعة من عينيه.......... واغتصابي بسمة من فمه
ليت شعري أين منه مهربي............ أين يمضي هارب من دمه

اليكم ما كتبت الكاتبة نورا الفواري

رحل الشاعر إبراهيم ناجي عن الحياة وفي قلبه غصة لأنه لم يسمع قصيدته "الأطلال" مغناة بصوت كوكب الشرق أم كلثوم، خاصة أن وسائل الإعلام تحدثت قبل سنوات عن رحيله، وعن استعداد "الست" لأداء القصيدة التي عهدت بتلحينها إلى الملحن الكبير رياض السنباطي . مات ناجي دون أن يسمع قصيدته بصوت أم كلثوم التي غنتها بعد رحيله ب13 سنة. وكان السبب وراء هذا التأخر نزاع نشب بينها وبين السنباطي أدى إلى غضبه من "الست"، ولم تفلح جميع المحاولات في الصلح بينهما إلا بعد مضي وقت طويل.

أثارت قصيدة ناجي اهتمام أم كلثوم سنة 1962، حين طلبت من السنباطي أن يساعدها في اختيار الأبيات المناسبة من القصيدة التي يبلغ عددها 125 بيتا، والتي قال شاعرها إنها تحكي قصة حب حقيقية عاشها إبراهيم ناجي مع إحدى الفتيات في صباه ولم يستطع نسيانها، رغم أن الفتاة هجرته وتزوجت غيره. وقيل أيضا إن بطلتها كانت نجمة إغراء مصرية معروفة في ذلك الوقت، من المرجح أنها الفنانة ملك الجمل.

تم اختيار الأبيات المناسبة التي ستنشدها أم كلثوم، وأضيفت إليها أبيات أخرى من قصيدة "الوداع" للشاعر نفسه، كما تم التعديل في بعضها مثل المطلع الذي نظمه الشاعر على هذا النحو "يا فؤادي رحم الله الهوى"، ليصبح "يا فؤادي لا تسل أين الهوى"، قبل أن يبدأ السنباطي تلحين الأغنية بتنسيق مع أم كلثوم في جلسات طويلة جمعتهما معا، كانا خلالها على انسجام كامل واتفاق تام على اللحن والأداء، وبدأت الصحف تتناقل أخبار العمل المشترك وبدأت الاتصالات من قبل جمهور "كوكب الشرق" في العالم العربي كله وخارجه لحجز تذاكر الحفل الذي كان محددا له تاريخ أكتوبر 1963، لكن الرياح تجري بما لا تشتهيه السفن أحيانا، إذ وقع نزاع بين السنباطي وأم كلثوم على "قفلة" الأغنية التي تقول "يا حبيبي... كل شيء بقضاء... ما بأيدينا خلقنا تعساء... ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم... بعدما عز اللقاء... فإذا أنكر خل خله وتلاقينا لقاء الغرباء... لا تقل شئنا فإن الحظ شاء"، وهو المقطع الذي فضلت "الست" أن تكون طبقته منخفضة، ورفضت أن تؤديه بالطبقة العالية التي جاءت في لحن السنباطي، مما أغضب هذا الأخير، الذي لم يتعود أن تتدخل "الست" في تفاصيل عمله كما كانت تفعل مع ملحنين آخرين، فرمى العود وخرج من منزلها وانعزل في بيته شهورا رافضا جميع محاولات الصلح من قبل أم كلثوم.

لجأت "الست" إلى وساطة الموسيقار محمد عبده صالح الذي حاول إقناع السنباطي بالتفاهم مع أم كلثوم، خاصة أن موعد الحفل كان قد اقترب، فكان رد الملحن المدلل لكوكب الشرق حاسما حين قال له "أنا أعتذر عن تلحين هذه القصيدة. خليها تديها لملحن ثاني. أنا الملحن وهي المطربة. تعاملنا مع بعضنا لمدة 30 سنة، وجايا النهاردة تقول لي أغير القفلة. أنا مش حا غير جملة واحدة. دا إحساسي وبفهم صوت أم كلثوم كويس جدا وبعرف مساحته ومتأكد أنها قادرة على أداء أصعب من كده".

كانت تلك هي كلمات السنباطي التي لم تجد "الست" بدا من أن تخضع لها. وخرجت "الأطلال" إلى الوجود سنة 1966، لتلقى ترحيبا غير مسبوق من قبل الجماهير العربية، خاصة "القفلة" المتنازع بشأنها، والتي كانت "تسلطن" الجمهور في جميع حفلات "الست"، ويطالبها بترديدها مرات ومرات.

اعداد : عبد الواحد مزويرح .
-
. . .
* أرشيف أحفير.أوروبا القديم :




art. n° 885











للإتصال بنا
إتصل ب تافغة
فلوريدا الولايات المتحدة الأمريكية
bahfir@icloud.com

© 2020 - tafgha.ahfir.eu