وقفات مع التاريخ
أدبيات
14 09 2019 - 08:48
277 قراءة



على اليمين جدي والد والدتي المقدم مولاي علي العزاوي ازداد حوالي سنة 1866 بأغبال وتوفي سنة 1981 عن عمر تجاوز 115 سنة وعلى الشمال شقيقه الوحيد جدي والد والدي المقدم مولاي عبدالله العزاوي ازداد بأغبال حوالي 1884 وتوفي سنة 1978 عن سن تجاوز 95 سنة وفي الوسط جدتي والدة والدي ازدادت سنة 1910 بأغبال وتوفيت سنة 1988.

كنت قريبا منهم جميعا ورغم صغر سني لا زلت احفظ عنهما كثيرا من الاحذاث التي عايشوها خصوصا جدي مولاي على الذي كان يمتاز بذاكرة قوية وجدي مولاي عبدالله الذي كان حاد الذكاء.ا

حذاث جديرة بالتدوين سيأتي يوم لتدوينها واذكر منها بالاساس:

1) حلول الجيلالي الزرهوني (بوحمارة) على رأس جيش مرعب من قبائل غياتة ومطالسة على اراضي لوطا (اغبال) المسلحة ضيفا عند الشرفاء لاستمالتهم قصد اخد البيعة لنفسه. وقد جاملوه فقط لقوة عدده ووعدوه بالرد لما يصل مدينة سلوان قلعته التي احتمى بها. ولم يرجع عندهم ابدا.

2) دخول النصارى عبر الحدود من مغنية وبنائهم للثكنة المسماة الگازير وبداية قصفهم للاهالي وهو طفل صغير ثم رجوعهم اثر تفشي وباء الطاعون.. ثم تفشي وباء الكوليرا (الذي كان يسميه بوقليب او لحبوبة) وهو شاب وما حكاه لنا من اهوال هذا الوباء حيث دفن يوما 14 فردا في قبر واحد.. ثم زحف النصارى من جديد على قبائل بني زناسن وهو راشد متزوج (مولاي علي) وله طفلة (خالتي الزهرة 1886-1987)،(ماتت والدتها في سنة 1890) وكيف احتموا بغابات فوغال ورؤيتهم لاول مرة للمدافع وكان بعض الاهالي يضنون بعد القصف انها جن يسخره الكفار ضدهم.

3) و بطلب سري وفي اطار التضامن الطرقي بين شيوخ الزوايا أمر شيخ الزاوية سيدي محمد الهبري الكبير سنة 1921 سرية تفوق مائة مريد مخلص للالتحاق بقبيلة بني بويحيي المجاهدة (العروي قرب الناضورالآن) قصد مآزرتهم وحمايتهم من عدوان بعض المرتزقة الذين جندهم المدعو محيي الدين الجزائري حفيد عبدالقادر الجزائري بطلب من فرنسا لضرب وإضعاف ثورة المجاهد عبدالكريم الخطابي من الخلف. وقد لقنوا المرتزقة درسا بليغا تكبد على اثره مولاي كسرا كبيرا في اليد وعاهة مستديمة بها وقد تم اسره من طرف الاسبان بمشفى داخل ثكنة لا زالت اطلالها قائمة الى الآن بمدينة قاسيطة وقد سميت هاته المدينة باسم الثكنة. وبعد تدخل كوماندو يرأسه القائد عبدالله بلمجدوب (اولاد بلمجدوب معروفون بزايو وأصلهم شرفاء الزاوية الهبرية باحفير) و ثلة من المجاهدين تم تحرير جدي وايداعه لدى مسن بأكليم ما وراء نهر ملوية من اجل الاستشفاء ومنه تعلم تجبير وترميم العظام ببراعة فائقة الى ان توفي.

4) استقرار مولاي علي بعد نفي المجاهد عبدالكريم رفقة اخيه مولاي عبدالله بزايو وبالضبط بمنطقة صبرا ثم رجوع مولاي علي الى اغبال وبعد مصادرة اراضيه المتواجدة بانجاد موطن اجداده من طرف المستعمر اشترى قطعة اخرى رفقة بني عمومته مولاي سعيد ومولاي لخضر بدوار بوعمالة من صهره الوهابي مولاي السي وهي المسماة الان دوار مزاكة.اما اخوه مولاي عبدالله الذي انخرط في الجيش الاسباني رفقة رفقائه فقد طال به المقام بسهول صبرا بزايو حتى ازدادت عمتي حليمة (لازالت حية ترزق تسكن بالجزائر العاصمة) ثم ازداد والدي رحمه الله وعمي ابراهيم وعمتي حبيبة وانتقل باسرته كاملة لمعانقة اخيه مؤقتا بدوار مزاگة ومنها الى احفير الغالية...

بالنسبة للسرية المكونة من 100 شخص اذكر منها حبدش الحاج والد الفقيه البكاي البوعمالي والزكراوي الحاج والد الحاج الاستاذ عبدالقادر الزكراوي وهذا الاخير عنده معلومات كبيرة واسماء مجاهدين اخرين وكلهم استقروا بارض صبرا بزايو ردحا من الزمان قبل رجوعهم واولادهم الكبار كلهم ازدادوا هناك اما الاسر الاخرى فقد بقيت هناك ولازالت الزاوية الدرقاوية تجمعهم بزايو واخرى بالعروي.

عبدالله بندادة
تحياتي.

- نشر سابقا بالنسخة القديمة للموقع بتاريخ 2017.11.01 :


art. n° 898











للإتصال بنا
إتصل ب بندادة
الحسيمة - إمزورن - أحفير
autocadbendada@gmail.com

© 2020 - خواطر